;
سيف محمد الحاضري
سيف محمد الحاضري

سيناريو صاخب يعكس واقعًا يمنيًا يقترب من حافة الانفجار: 1069

2025-06-30 02:47:13

خلافات جديدة تطفو إلى السطح بين مجلس القيادة ورئيس الحكومة، تفتح الباب أمام مرحلة شلل سياسي محتمل. وفي الجهة الأخرى، صراع محتدم بين رئيس الحكومة – المتشبث بمنصب وزير المالية – ومحافظ البنك المركزي، يتخذ طابعًا أكثر حدة وعلنية.

انقسامات مزدوجة تعصف بمجلس القيادة، تزامنًا مع تدهور مستمر للعملة الوطنية التي تمضي نحو مزيد من الانهيار، دون أي تدخل حكومي فعّال. والحلول الاقتصادية الممكنة ما تزال حبيسة الأدراج، والحكومة عاجزة حتى عن تقديم الحد الأدنى من المعالجات.

في المقابل، يواصل عيدروس الزبيدي الحديث عن "منجزات" استعادة دولة الجنوب، بينما تتحدث مليشيات الحوثي عن اتفاقات ثنائية مع السعودية والإمارات، تمنحها "الحق" في استعادة الجنوب الى "باب اليمن" — وفق تعبيرهم.

shape3

الأحزاب السياسية بدورها تبدو كأنها في طور الاحتضار، تعيش خارج الحلبة السياسية، تترقب قرار حلّها واستبدالها بمليشيات مسلحة تُمنح الحق الحصري في التمثيل السياسي، في مشهد هو الأكثر بؤسًا في تاريخ اليمن المعاصر.

وبعد انتهاء الحرب الإيرانية الإسرائيلية، تعيد طهران ملف اليمن إلى طاولة مفاوضات برنامجها النووي، مؤكدة أن صنعاء ليست إلا ورقة تفاوض جديدة. في المقابل، تسربت تصريحات إسرائيلية تتحدث عن اتفاق ضمني بين تل أبيب وواشنطن، يقضي بترك الحوثيين في دائرة "المشاغبة" لضمان بقاء اليمن ساحةً لتجريب الأسلحة ونماذج الحروب القادمة في المنطقة.

أما السفير السعودي، فبعد أن جمع فرقاء اليمن في "حلبة واحدة" وأغلق عليهم الأبواب، ذهب للترويج لفكرة فشل مجلس القيادة، وأهمية تغييره أو تعديله، تمهيدًا لمرحلة جديدة يجري طبخها على نار صامتة.

كما أن مخطط إسقاط الرئيس هادي، الذي بدأ تنفيذه في عام 2019، استغرق ثلاث سنوات حتى اكتمل. أما إسقاط مجلس القيادة، فقد بدأ من الدقيقة الأولى لتشكيله، والخطّة الآن في مراحلها المتقدمة.

دول الرباعية تسوّق لرواية أن الشرعية اليمنية أثبتت فشلها وعجزها التام عن تحقيق أي منجز على الأرض، وهو ما يفتح الباب واسعًا أمام المشروع البديل: شراكة المليشيات والمكونات المسلحة في إدارة اليمن، وإقصاء الأحزاب السياسية، وإعلان نهاية العملية السياسية التقليدية.

إنها بداية مرحلة "تحالف القتلة" لإدارة ما تبقى من وطن.

هذا ليس تحليلًا سياسيًا مجردًا، بل مشهد بسيط من واقع اليمن، لا يحتاج إلى زخرفة لغوية أو مصطلحات دبلوماسية.

ويبقى السؤال الحقيقي:

هل ستقبل القوى الوطنية، وفي مقدمتها الشعب، والجيش، والمقاومة، بما يُراد لهم؟ هل سيستسلمون ويذعنون؟ أم سيكون لهم موقف آخر يُعيد صياغة المعادلة قبل فوات الأوان؟

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد