فأيّ عيب لم ترتكبه هذه الجماعة؟
لم تترك عيبًا أسودًا ولا أحمرًا ولا حتى بلا لون إلا وارتكبته وسفكته على جسد هذا الوطن الجريح.
أيّ حديث عن "العيب" يصدر عن جماعة نسفت كل أعراف اليمن وقيمه وكراماته؟
أيّ موعظة يُلقيها من فجّروا منازل الشرفاء، وخرّبوا المساجد، وأحرقوا دور تحفيظ القرآن، وداسوا على ذاكرة أمةٍ عُرفت بالحلم والشرف والعفاف؟
سجونهم تضيق بشيوخ القبائل، بالعلماء، بالأحرار، بكل من رفض الركوع لمشروعهم الظلامي.
أهانوا الرجال في عُقر ديارهم، ومرّغوا وجوه العزّة في تراب الذلّ، وامتدت أيديهم إلى النساء... نعم، النساء!
اختطاف الطالبات، ترهيب الأمهات، وملاحقة كل صوتٍ حرّ نَبَضَ بالحياة والكرامة.
وما زال دم الشيخ المجاهد صالح حنتوس، في ريمة، لم يجف بعد...
قُتل في بيته، أمام عيني زوجته، ووسط أطفاله الذين ستظل صرخاتهم تلاحق جلاديه إلى قبورهم، وستكتب دموعهم على جدران الزمن:
"هذا زمن العار... وهذا زمن السقوط الحوثي في هاوية اللاأخلاق واللاقيم."
أيّ عيب أعظم من أن تسيء جماعة تدّعي الانتساب لآل البيت، إلى زوج رسول الله، عائشة الطاهرة المطهرة؟
أي عار هذا الذي يجعلهم يتطاولون على أطهر نساء الأرض وهم منغمسون في وحل النجاسة الفكرية والعداوة العقائدية؟
نحن لا نقف أمام جماعة سياسية... بل أمام لعنة تسير على قدمين.
نحن أمام كائنات مسخ، شوهت وجه اليمن، واستباحت عرضه، واستولت على قراره، وصنعت من الوطن مقبرة لكرامة الإنسان.
نعم... نكره وجوههم، ليس حقدًا، ولكن لأن الذاكرة لا تنسى القبح...
ولأن الروح اليمنية لا تقبل الهوان...
ولأننا خُلقنا أحرارًا، وسنظل أحرارًا، لا تركع جبهاتنا إلا لله.
وإلى جماعة العيب والعار نقول:
احذروا من صبر هذا الشعب...
فهو إن غضب، لن يُبقي منكم أثرًا يُذكر... ولا ظلاً يُستظل به... ولا قبرًا تُزارون فيه.
وتلك الأيام نداولها بين الناس.