;
أحمد عبد الملك المقرمي
أحمد عبد الملك المقرمي

تعز تشكو المدخل وصنعاء تشكو المخرج! 971

2025-07-22 21:58:58

مشكلة مياه تعز مشكلة حقيقية، ومؤرقة فعلاً، وهي قديمة جديدة، والمطلوب إزاءها حلولٌ إسعافية سريعة وعاجلة من السلطة المحلية ومن الحكومة، وأيضًا حلٌّ استراتيجي تتبناه الحكومة بجد، لا كما كان عليه الحال في الماضي.

shape3

مشكلة الماء الحالية تحتاج إلى بذل جهود متزايدة، وحسن إدارة الكمية المتوفرة، والمتابعة بدقة من غرفة عمليات تديرها، وأن يُسهم المجتمع بالتعاون والمراقبة مع الجهة المختصة.

أذكر ويذكر معي الكثيرون ـ بلا شك ـ كلامًا للشيخ عبد الرحمن قحطان رحمه الله عندما كان عضوًا في مجلس النواب، وكان يتلازم دائمًا الحديث في المجلس عن مشكلة معاناة تعز في المياه ومعاناة العاصمة صنعاء من انعدام شبكة الصرف الصحي، وصنعاء وتعز فعلاً كانتا أمام مشكلتين تعانيان منهما؛ حينها تحدث الشيخ عبد الرحمن قحطان في المجلس متندّرًا: تعز تشكو المدخل، وصنعاء تشكو المخرج!

حُلّت مشكلة الصرف الصحي للعاصمة صنعاء، وبقيت قضية مياه تعز تتداولها الوعود.

وجاء الانقلاب الكارثة في 21 من شهر سبتمبر 2014، وتعز في عهد المحافظ الأسبق الأستاذ شوقي هائل على وشك توقيع اتفاقية تنفيذ مشروع تحلية مياه تعز.

تمادى الانقلاب النكبة في 21 سبتمبر المشؤوم؛ لتواصل مليشيا الحوثي الإرهابية شنّ الحرب على اليمن واليمنيين، وهاجموا كل المحافظات ومنها تعز، وأصبح أهم مصدر من المصادر التي تزود المدينة بالماء تحت سيطرة مليشيا الإرهاب الحوثية. وحوصرت تعز، ولا تزال محاصرة من الماء حتى اليوم.

وهذا القول ليس تبريرًا لأي جهة، لكنه الواقع الذي يستدعي إيجاد البدائل من السلطة المحلية ومن الحكومة أيضًا.

كما أن هذا القول أيضًا ليس تعليق الشماعة على الحوثي كما يقوله "الحوثة" بمكر، ويردده غيرهم بسذاجة، أو بغرض الهمز واللمز.

يعلم الجميع أن 70% من مصادر المياه التي تزود تعز تحت سيطرة مليشيا الحوثي، ويفترض إعادة الضخ كما كان قبل الانقلاب المشؤوم.

وإذا كان الشيء بالشيء يُذكر؛ ففي تدهور العملة الذي سيستمر ما بقي تصدير النفط والغاز متوقفًا، وأن أزمة مياه تعز ستخف إلى حد معقول إذا استؤنف الضخ من "الحيمة" و"الحوجلة". وكلتا المشكلتين تتوقف على التحرر والتحرير من المليشيا الإرهابية.

دهاليز التوظيف السياسي لا تجعل التحرير هو الحل والهدف؛ لأن لها مآرب أخرى، لا لأنها لا تريد التحرير، ولكن لا تجعله الهم الأكبر، والهدف الأعظم، بل إن بعضها يقدّم الانتقام، أو الابتزاز، أو التوظيف السياسي المهدِّف؛ هو الذي يُفترض أولًا، وحتى الذباب الإلكتروني للحوثي ينشط هنا بقوة، ويبلبل ضد التحرير، ويحرّض على إذكاء نوازع تصفية الحسابات.

لا تنسوا أن النكبة التي ابتُليت بها البلاد هي نكبة 21 سبتمبر، ومن يحاول طمسها، ونسيانها، ومحوها من ذاكرة اليمنيين، فإنما يعمل على تبرئة الحوثي، ولو بتجريم كل اليمنيين.

الحرة لا تأكل بثدييها، والأحرار لا يأكلون على حساب الثورة، والحرية، والكرامة... والتحرير.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

سمير عطا الله

2026-05-07 03:41:24

من ديار السعادة

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد