;
عادل الشجاع
عادل الشجاع

لماذا نتركهم يديرون أحقادهم بنا؟ 359

2025-08-06 10:12:16

في اليمن، مأساة لا تتوقف عند حدود الحرب أو الجوع أو الفقر، بل تمتد إلى عمق النفوس التي تتصارع على السلطة منذ سنوات، فأولئك الذين يتقاتلون على الكراسي والمناصب لم يعرفوا يومًا الحياة الطبيعية التي يحلم بها المواطن البسيط، حياة يسودها الأمان، والتعليم، والصحة، والاستقرار، لم يعيشوا مثلنا، ولم يسمحوا لنا أن نعيش..

جميعهم، مهما اختلفت شعاراتهم أو راياتهم، يحملون داخلهم حقدا دفينا وكراهية لا تهدأ، وكأنهم لا يكتفون بتدمير الحاضر، بل يصرّون على أن يجعلوا من هذه الكراهية ميراثًا لأطفالنا، يزرعونها في مناهج التعليم، في الخطاب الإعلامي، وحتى في الذاكرة الشعبية، كأنهم يعاقبون الشعب على حلمه بالسلام..

إنهم لم يخوضوا صراعا من أجل مستقبل أفضل، بل معركة من أجل الانتقام، من بعضهم ومننا، ينهشون الوطن قطعةً قطعة، ويجعلون من معاناتنا وقودًا لحروبهم التي لا تنتهي، يتحدثون باسم الوطن وهم يدمرونه، باسم الدين وهم يشوهونه، وباسم الشعب وهم يقمعونه..

السؤال هنا ليس فقط لماذا يفعلون هذا، بل: لماذا نتركهم؟

لماذا نسلم رقابنا لأشخاص لم يعرفوا يومًا كيف تبنى الأوطان؟ لماذا نسمح لهم أن يحكمونا بأحقادهم، ويعيدوا تدوير المأساة جيلًا بعد جيل؟ لماذا نمنحهم الشرعية، بالصمت أحيانًا، أو بالخوف أحيانًا أخرى؟.

shape3

الشعب اليمني يستحق حياة طبيعية، يستحق أن يعيش كما يعيش الناس في سائر بقاع الأرض، لا نحتاج إلى أبطال يرفعون شعارات طائفية أو مناطقية، نحتاج فقط إلى قادة يعرفون معنى الحياة، ويحترمون حق الإنسان في العيش الكريم..

ربما آن الأوان أن نقول بصوت عالٍ: كفى، كفى استغلالًا لدمائنا، كفى عبثًا بمستقبل أطفالنا، كفى متاجرةً بوطننا، نحن لا نريد مزيدًا من الأحقاد، نريد وطنًا يسوده السلام، تحكمه العدالة، ويحكمه من يحترم الإنسان لا من يحتقره، أو يقتله!.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد