تستعد إيران عسكريًا في اليمن لشن حرب داخلية واسعة النطاق تستهدف مأرب وتعز والساحل الغربي.
المعركة على مأرب تم تدشينها إعلاميًا وأمنيًا وعسكريًا، مع استعدادات ميدانية مكثفة حيث تحشد إيران ميليشياتها الحوثية في جميع جبهات القتال المحيطة بالمحافظة.
ترى إيران أن اليمن، وفقًا لتقديرات خبرائها العسكريين، هو الساحة الأكثر ملاءمة لتحقيق مكاسب ميدانية في الوقت الراهن، نظرًا لارتفاع فرص النجاح مقارنة بجبهات أخرى، خصوصًا في ظل الضغوطات التي تواجهها في لبنان، ما يدفعها لتفجير معركة جديدة هنا.
وبحسب معلومات مؤكدة من مصادر متعددة، فإن قرار الحرب قد تم اتخاذه في طهران، وميليشيات الحوثي تُجري استعدادات شاملة على مختلف المستويات.
الفارق الجوهري أن ميليشيات الحوثي تتحرك تحت قيادة موحدة وقرار مركزي، بينما لا تزال الشرعية اليمنية أسيرة الخلافات والصراعات الداخلية، رغم أن الجميع اليوم أمام معركة وجودية لا تستثني أحدًا.
والأخطر أن مأرب، إلى جانب التهديد العسكري، تواجه تحديات أمنية خطيرة يشارك في تغذيتها ــ للأسف ــ شركاء من داخل منظومة الشرعية نفسها، فيما تسعى إيران بكل ثقلها الاستخباراتي لزعزعة الأمن والاستقرار.
أخطر ما حاولت إيران وميليشياتها فعله هو ضرب ثقة المجتمع المأربي بجهازه الأمني وقواته المسلحة، ورغم فشلها في ذلك حتى الآن، إلا أن الخطر ما زال قائمًا إذا لم يتم حسم الأمر بضربة استباقية تطال مركز وقلب الحملة المعادية، الذي لا يزال يتحرك بحرية في مأرب.
•• ومضات من التاريخ… حين تصنع المدن الفارق
تاريخ الحروب يعلمنا أن بعض المدن تحولت إلى نقاط فاصلة في مصير الأمم.
في معركة اليرموك، وقفت جبهة المسلمين أمام جيوش الروم رغم فارق العتاد والعدد، لأن القرار كان واحدًا والإرادة لا تهتز.
وفي ستالينغراد خلال الحرب العالمية الثانية، صمدت المدينة حتى تحولت إلى مقبرة لطموحات الجيش النازي، فغيّرت مجرى الحرب كلها.
وفي عين جالوت، حين توحدت الكلمة واشتد العزم، تحطمت جيوش المغول التي لم تُهزم قبل ذلك اليوم.
هذه المحطات لم تكن انتصارات عسكرية فقط، بل انتصارات إرادة، انتصارات شعوب أدركت أن الهزيمة في تلك اللحظة كانت تعني فناءها، فقاتلت كأنها آخر معركة لها على وجه الأرض.
•• مأرب… اليرموك الجديدة لليمن
اليوم، ومع اقتراب ساعة الصفر لمعركة مختلفة عن سابقاتها، يصبح من الواجب على الجيش الوطني والمقاومة والأجهزة الأمنية إعلان حالة الاستنفار القصوى.
هذه ليست قراءة تحليلية مجردة، بل معلومات موثقة يجب التعامل معها كحقيقة تستدعي التحرك العاجل لصد أكبر هجوم إيراني على مأرب.
تهيئة المجتمع للنفير العام باتت ضرورة عاجلة، لأن الانتصار في هذه المعركة سيكون أكبر هزيمة تُلحق بإيران وميليشياتها في اليمن.
إنها لحظة تاريخية فارقة، لا مجال فيها للتراخي أو الانقسام، فمأرب اليوم تمثل قلب المعركة الوطنية، وحمايتها تعني حماية اليمن كله.
وكما كان يقول القائد العربي خالد بن الوليد: "إذا هُزم الجيشُ في المعركة، فلا تسأل عن مصير الأمة."
اليوم… إمّا أن نصنع من مأرب ستالينغراد اليمن، أو نتركها فريسة، فنفقد معها قلب الوطن وروحه.. وهذا بإذن الله لن يحدث انها معركة وجود سنخوضها حتى النصر بإذن الله ..