منذ 3 مارس 2018، تعرضت مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام لجريمة بشعة تمثلت في اقتحام قوات الحزام الأمني التابعة لعيدروس الزبيدي مقر المؤسسة في عدن، وإحراق مطابعها ونهب ممتلكاتها. هذه الجريمة الموثقة بالصوت والصورة، والمذكورة في تقارير لجنة الخبراء والعقوبات الدولية، ما تزال حتى اليوم بلا عقاب ولا تعويض، رغم مرور أكثر من سبع سنوات.
إننا في مؤسسة الشموع نؤكد أننا سنتخذ كل الإجراءات القانونية المشروعة، يرافقها تصعيد إعلامي يومي ضد مجلس القيادة الرئاسي رئيسًا وأعضاء، وخاصة عيدروس الزبيدي، حتى يتم التجاوب مع مطلبنا المشروع والعادل: تعويض المؤسسة عمّا تعرضت له من اقتحام وحرق ونهب.
لقد كانت مؤسسة الشموع ولا تزال منبرًا وطنيًا حرًا، رافقت الوطن في جميع قضاياه، وكانت منذ الطلقة الأولى في تمرد الحوثيين عام 2004 وحتى اليوم، رفيقًا للبندقية في معركة استعادة الدولة وهزيمة المليشيات الحوثية وتحرير صنعاء. ومع ذلك، نواجه اليوم ازدواجية معايير مؤلمة من قبل مجلس القيادة، الذي يتجاهل تضحيات المؤسسة وصمودها.
نؤكد أننا نرفض رفضًا قاطعًا كل أشكال الابتزاز التي مورست علينا تحت مسميات مختلفة:
اشترط البعض عدم انتقاد التحالف العربي، وتحديدًا الإمارات.
وآخرون اشترطوا عدم انتقاد السعودية.
وهناك من طلب منا عدم انتقاد مجلس القيادة ورئيسه، أو عدم انتقاد المجلس الانتقالي، مقابل وعود بلقاء مع الزبيدي ودعم مالي.
بل وصل الأمر إلى طلب مهاجمة أحزاب بعينها.
لقد كان ردنا واحدًا للجميع: لو كنا نقبل بمثل هذه الشروط الانتهازية لقبلناها بالأمس حين عرضها علينا الإماراتيون عبر وسطاء، ولكنا اليوم أكبر مؤسسة إعلامية في اليمن. لكننا رفضنا حينها، ونرفض اليوم، لأننا لا نبيع ثوابتنا الدينية والوطنية مقابل مغريات زائلة.
إن جريمة إحراق مؤسسة الشموع وما صاحبها من نهب لممتلكاتها لا يمكن إسقاطها بالتقادم. وقد وثقتها لجنة العقوبات الدولية بوضوح، مؤكدة مسؤولية قوات الحزام الأمني التابعة لعيدروس الزبيدي. ومن هنا فإن المسؤولية القانونية والسياسية تقع مباشرة على عاتق مجلس القيادة الرئاسي، بصفته السلطة العليا، وعلى رئيسه الدكتور رشاد العليمي أن ينظر لمظلوميتنا بعين العدالة بعيدًا عن أي حسابات سياسية.
لقد وقفت مؤسسة الشموع إلى جوار الجيش والشعب في المعركة الوطنية على مدى 21 عامًا. فهل من العدل أن نجد أنفسنا اليوم أمام هذا الظلم، بلا إنصاف ولا تعويض من الشرعية التي دافعنا عنها؟ إن ما نطالب به ليس مِنّة من أحد، بل حقٌ مكفول بالدستور والقانون.
ختامًا، نجدد دعوتنا لفخامة رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي ولأعضاء المجلس ورئيس الحكومة: تحملوا مسؤولياتكم تجاه مظلومية مؤسسة الشموع، وأنصفوا المؤسسة التي لم تخذل وطنها يومًا. نأمل أن يكون موقفكم منصفًا، وألا يخيب ظننا بكم.
والله من وراء القصد.