تدخل الحكومة شهرها الثالث وهي عاجزة عن صرف رواتب أيٍّ من القطاعات المدنية أو العسكرية.
القطاع العسكري يدخل الشهر الخامس دون مرتبات، فيما تدخل السلطة القضائية شهرها الثالث دون صرف.
تُظهر البيانات أن الحكومة تعاني من عجز في باب الأجور يصل إلى 78%، في وقت ما تزال فيه مؤسسات حكومية محمية من نافذين ترفض توريد مواردها إلى البنك المركزي.
أما المجلس الانتقالي فما زال يرفض تنفيذ قرارات الحكومة والبنك المركزي، في ظل وجود ما لا يقل عن 500 مليار ريال في البنوك وشركات الصرافة الخاصة بالعاصمة عدن، يرفض المجلس الانتقالي توريدها إلى البنك المركزي.
والأكثر إثارة في ما يحدث، أن رئيس اللجنة الاقتصادية المعنية بمتابعة توريد جميع إيرادات المؤسسات الحكومية إلى البنك المركزي عيدروس الزبيدي، عضو مجلس القيادة ذاته، الذي يرفض توريد أكثر من 500 مليار ريال من إيرادات الدولة إلى البنك المركزي. وهو تناقض فاضح يكشف أن من أوكلت إليه مهمة حماية الاقتصاد، هو نفسه أكبر معطّل لمساره وأخطر عائق أمام استقرار العملة وإنجاح الإصلاحات.
إن تصاعد هذا العجز يُنذر بنسف كل الإصلاحات التي أُعلنت لتحسين سعر الصرف، ويفتح الباب أمام انهيار اقتصادي جديد.
ووفقًا لمعلومات خاصة، فإن الخزانة الأمريكية تتجه لفرض عقوبات على قيادات بارزة في الشرعية، ورؤساء مؤسسات حكومية، إضافة إلى بنوك وشركات صرافة متورطة في هذه المخالفات.
وفي ذات السياق، يجد رئيس الحكومة نفسه أمام تحديات كبرى تفرض عليه سرعة اتخاذ قرارات إصلاحية جريئة، وفقًا للتفاهمات التي أُقرت مع صندوق النقد الدولي والسعودية، باعتبارها شرطًا مسبقًا لتقديم حزمة دعم عاجلة للاقتصاد اليمني.