الأستاذ حسين عمر باسليم، نائب وزير الإعلام،
لا عليك.. فما جرى اليوم لم يكن اقتحامًا لمكتبك فحسب، بل اقتحامًا لما تبقى من كرامة مجلس القيادة، والحكومة، ووزارة الإعلام، وقبلهم مجلس النواب والشورى وجميع القوى السياسية.
دعهم يقتحمون مكتبك.. ففي الحقيقة هم يغتصبون مكتب الرئيس ذاته وينتزعون صلاحياته.
أنت لا تحتاج إلى تضامن من أحد، بل هم من يحتاجون إلى التضامن بعدما عرّوا أنفسهم أمام الشعب والتاريخ.
ثق يا أخي حسين أن الرئيس الذي لا يستطيع الدفاع عن صلاحياته وعن سيادة قراره في التعيين، لا يستحق أن يُؤسف عليه.
ما يحزننا حقًا هو هذه الفوضى التي تُجر إليها البلاد بتواطؤ من الجميع.
من سلّم للانتقالي مؤسسة 14 أكتوبر، ومبنى وكالة سبأ للأنباء، ومبنى التلفزيون، هم أنفسهم من سلّموا مكتبك اليوم. وسيكتب التاريخ أنك أول نائب وزير يتم اقتحام مكتبه في تاريخ الحكومات اليمنية، من قبل عصابة متمردة يبارك أفعالها نصف الحكومة، بينما النصف الآخر يشهد بالصمت. فأي عار سيلحق بهم؟ وأي وجه سيقابلون به هذا الشعب؟
أخي حسين، أيها المعلم في مسيرة الإعلام لعقود من الزمن،
ستبقى علمًا من أعلام المهنة، وستظل نائب الوزير الشرعي.
ستعود إلى مكتبك بإذن الله، وستعود لعدن ملامحها الجميلة، ولشوارعها بريقها المفقود.
لن يبقى الطارئون، بل سيغادرون حياة هذا الوطن، من صنعاء إلى عدن، وستلتقي خطواتنا لنحتفي بعودة المجد مجددًا، بعون الله.