من غير المعقول أن مدينة تزعم الحداثة والمدنية، تسمح أن تُقتل فيها امرأة لها حضور ومسئولية في وضح النهار وعلى مرأى الجميع!
أي مفارقة أشد مرارة؟ في القبيلة يُعد قتل امرأة عارًا مشينا لا يجرؤ عليه أحد، بينما في "الحاضرة" صار ممكنًا كأننا في غابة بلا ناموس ولا شيم!
مقتل أفتهان المشهري وصمة عار في جبين تعز كلها، على المجتمع التعزي بمختلف فئاته أن يتحمل مسئوليته كاملة لإزالة هذا العيب الفاضح.
السلطة المحلية والأمن: إما القبض الفوري على الجاني أو تقديم الاستقالة.
الجيش والأمن والمقاومة: نريد حملة قانونية حقيقية لاجتثاث أوكار المجرمين، لا شعارات تُلقى في الهواء.
الأمن بالذات: مهمتكم ليست كتابة بيانات نعي بعد وقوع الجريمة، بل منعها قبل أن تقع.
اليوم تبكي تعز امرأةً عملت على تطهير شوارعها من الأوساخ، فإذا بيدٍ آثمة تغتالها وتترك مدينتها ملوثة بالدم والعار.
يا أهلنا في تعز: منّا ومنكم، وجاهنا وجاهكم: لا تتركوا العيب يتربّص بنا، بل اجعلوا الحق ينهض ويتكلم باسم المدينة.
دم أفتهان المشهري يصرخ في وجوهنا جميعًا... فهل من سامع؟