;
عبدالباسط القاعدي
عبدالباسط القاعدي

العميد سالم وما يأفكون 680

2025-10-02 11:09:43

قبل حوالي أربعة أشهر ودَّع مستشار قائد محور تعز، العميد عبده فرحان سالم، نجله عمر الذي استشهد وهو يؤدي واجبه الوطني في الدفاع عن اليمن ونظامها الجمهوري وعن كل المكتسبات الوطنية. ارتقى شهيدًا مجيدًا وهو يدافع عن حرية وكرامة الشعب — كل الشعب — بما في ذلك أولئك الذين لا همّ لهم إلا استهداف والده باطلًا.

وإلى جوار تضحيته بفلذة كبده فقد خسر منزله باستهداف مليشيا الحوثي له وتدميره، ولا يزال سجل التضحيات مفتوحًا، ومثله لا يَضِنُّ.

shape3

ولمن لا يعرف العميد سالم، فهو من قاد ببسالة المقاومة منذ الطلقة الأولى وخاض أهم وأشرس المعارك الفاصلة في تعز ضد مليشيا الحوثي، ووجَّه، ومعه كل أحرار وشرفاء تعز، صفعة مدوية بوجه عصابة الكهف أوقفت زحفهم وأحلامهم بالسيطرة والتملك.

رجل شجاع لا يخشى المواقف الصعبة، ويتقدم حين يتراجع الآخرون، متقد البصيرة وصاحب رؤية ثاقبة. يشهد له كل من عرفه بالبساطة ونظافة اليد ونقاء القلب؛ فهو لا يحمل غلًّا ولا حقدًا على أحد، وهو أيضًا شخصية جامعة ومتسامحة لدرجة أن كثيرًا ممن يهاجمونه يزورونه ويطلبون مساعدته.

ولعل أهم نقاط قوة العميد سالم، والتي تشكل مشكلة لخصومه، هي الجمع بين البساطة وقوة الشخصية؛ فهو يفرض احترامه على منتسبي المقاومة والجيش، وهو ما جعل خصومه يناصبونه العداء ويشنون عليه حملات دعائية. كما أن استهدافه جزء من الحملة على الجيش في تعز باعتباره أحد أهم رموزه — الجيش الذي قدَّم نهراً من الدماء لم تجف بعد، ومع ذلك لا يروق للبعض.

تخيلوا كل هذا الهجوم الذي يستهدف رمزية الجيش والمقاومة، وخطر مليشيا الحوثي لا يزال داهماً وعلى مرمى حجر من الجميع. يريدون إسقاط الجيش نكايةً دون أي اعتبار للمعركة؛ فبِاللهِ كيف نتفهم موقف شخص يستهدف المدفعية التي تحميه ويحاول كسر البندقية التي تصون كرامته؟

وهذا كله لا يعني مصادرة حق الآخرين في النقد، بل إن النقد والرقابة الشعبية على أداء مؤسسات الجيش والأمن وعلى المقاومة وقادتها هو الوسيلة الأهم للضغط من أجل مراجعة الأخطاء ومعالجة الاختلالات، بعيدًا عن الاستهداف الشخصي بالحق والباطل وشيطنة القادة والمؤسسات بهدف إسقاطها شعبياً وخلق شرخ بينها وبين الحاضنة الشعبية التي كانت في الأساس جزءًا من هذه الملحمة الشعبية. ومن حقها أن يرد لها الجميل لتكون محمَّية وحقوقها مصانة، وأن هذه البندقية محكومة بالقوانين النافذة لا مصادرة لها، وأنها وُجدت لتكون مصدر أمان لكل أفراد المجتمع لا مصدر قلق.

تحية للعميد سالم ولكل القادة الأبطال الذين انحازوا للجمهورية وللشعب وحقه في الحرية والكرامة. وحين تتجاوزون القانون أو تقصرون في واجباتكم سنكون أول من يجلدكم.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

سمير عطا الله

2026-05-07 03:41:24

من ديار السعادة

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد