قال تعالى:
(ولو أرادوا الخروج لأعدّوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبّطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين * لو خرجوا فيكم ما زادُوكم إلا خبالًا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سامعون لهم والله عليم بالظالمين) صدق الله العظيم.
لديهم المال والزاد والسلاح والقوة البشرية وكل الإمكانيات متوفرة لديهم. لكن ليس لديهم الإرادة والعزيمة والنية الصادقة والاستعداد النفسي للخروج للمعركة الوطنية ومواجهة المشروع الحوثي السلالي الفارسي وإنهاء الانقلاب وتحرير الوطن واستعادة الدولة.
فكره الله خروجهم فثبَّطهم عن الخروج؛ لأن خروجهم مع الجيش الوطني والمقاومة في هذا الحال يعني خلخلة الصفوف الصادقة التي تواجه الحوثي وزرع الفتنة في الصف المجاهد وبث الشبهات المغرضة التي تستهدف المجاهدين وقيادتهم والتشكيك في سلامة الهدف والطريق. وفي صفوف المجاهدين من السذج من يستمع إلى هذه الشبهات والدعايات المغرضة ويتشكك في القيادة وفي سلامة الطريق والجهاد فيصدقونها بحسن نية.
والحقيقة: لو كان لديهم نية صادقة واستعداد للخروج والجهاد مع الجيش والمقاومة لتحرير الوطن والقضاء على ميليشيات الحوثي ومشروعها المدمر للوطن أرضًا وإنسانًا لبادروا بما يلي:
1- وحدة الصف الوطني وإنهاء الانقسام الحاصل اليوم بين كل المكونات السياسية والجماعات الدينية والفكرية والقبلية، وسرعة دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية المسلحة في إطار وزارتي الدفاع والداخلية وحصر السلاح بيد القوات المسلحة والأمن فقط.
2- الامتثال لقرارات الشرعية ممثلة في قيادة المجلس الرئاسي وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة كانت حزبية أو مناطقية أو عائلية أو غيرها، والاصطفاف خلف المشروع الوطني الجامع بعيدًا عن المشاريع الشخصية والحزبية الضيقة.
3- التحلّي بروح التسامح والتعاون وتجاوز الماضي بكل سلبياته وتداعياته التي أوصلت الوضع إلى ما هو عليه اليوم وفتح صفحة جديدة يسودها الحب والتعاون بين كل الأطراف لبناء الدولة المدنية الحديثة التي يتطلع إليها كل يمني حر.
4- وقف كل المناكفات والحملات الإعلامية وبث الشائعات المغرضة التي تستهدف التشويه بالجيش والأمن والمقاومة وكل وطني حر من أي طرف كان، والتفرغ لمواجهة مشروع الحوثي وإعلامه المضلل الذي يستهدف الجميع دون استثناء.
فعلى كل الأطراف المؤمنة بالشرعية والمدركة لخطورة الحوثي أن تبادر وتثبت صدقها عمليًا بتنفيذ ما ذكر أعلاه، وإلا فقد كره الله انبعاثهم
فثبّطهم وقيل: اقعدوا مع القاعدين.