;
أحمد عبد الملك المقرمي
أحمد عبد الملك المقرمي

تعــــــــــز.. لا يحجب شمسها غبار 270

2025-10-29 02:16:49

الإيمان يمان.. هذا مصدر الفخر لليمن واليمنيين! وليست هذه السطور للفخر أو التفاخر، لكنها مدخل للتذكير بضرورة إصلاح البوصلات المهترئة.

shape3

تعز جزء من هذه البلاد التي وصفها الله جلّ في علاه: "بلدة طيبة ورب غفور"، وامتدح نبيه الكريم اليمنيين بأنهم: "أرقّ قلوبًا وألين أفئدة".

أتذكر مقولة للشيخ الهندي الراحل أبو الحسن الندوي، الذي زار اليمن يومًا، فقال مخاطبًا اليمنيين: أعطونا هذا الحديث: "الإيمان يمان..." وخذوا منا ما شئتم.

تعز جزء من هذا اليمن السعيد الكبير؛ حيث لكل مدينة أو منطقة ما تعتز به أو تفاخر، وما سبق وذُكر تُفاخر به اليمن كلها.

اكتسبت تعـــــــز حب اليمنيين، واستلفتت أنظار الجميع، وامتدحها الكثيرون، فهي التي لا تسأل من أتى ليستوطنها أو يسكنها: من أين؟ أو لماذا؟ أو كيف؟

يكفي تعز أنها كانت مهبط معاذ بن جبل ــ أول رسول لرسول الله ــ يبعثه إلى اليمن، ولها أن تقول إنها كانت عاصمة الدولة الرسولية التي تمددت في أثرها وتأثيرها إلى خارج حدود اليمن الطبيعية شمالًا وشرقًا، حتى كانت دول آسيوية تتملق سلطان بني رسول بالهدايا لمكانة الدولة الرسولية.

تعـــــــز ساهمت تخطيطًا، وسارعت دعمًا لثورة أحرار 48، وكانت في عمق ثورة 26 سبتمبر 1962م، وتباهت وطنية وفخرًا يوم أن كانت قاعدة ومنطلقًا، ومأوى ثورة 14 أكتوبر.

تتباهى تعز اليوم شأنها شأن كل يمن التاريخ؛ أنها لم تتخلف في حاضرنا عن مقاومة المشروع الظلامي للحوثي، إذ نهض أحرارها بوضوح لمنازلة مشروع النكبة الذي مَخَضَ به 21 سبتمبر الكارثة.

ولا تزال تعـــــز (بأحرارها) حتى اللحظة، في مواقع الشرف والبطولة والتضحية؛ لا تلهيهم تجارة، ولا تثبطهم مناصب، ولا تغريهم مغريات عن جبهاتهم ومتارسهم.

الجيش الوطني في تعز، وأمن تعز، وأحرار تعز، يلازمون مواقعهم وواجباتهم وجبهاتهم، فتلك أولى أولوياتهم منذ اللحظات الأولى لغزو الحوثي لتعز في 20 مارس 2015م. لم يفتروا، ولا تراجعوا، ولا ملّوا، ولا هم ممن يبحثون عن بطولات رخوة من وراء جدر أو بمواقف تُصنع تصنيعا.. فليس هذا شأن الجيش أو الأمن أو الأحرار.

وإذا ما كان هناك أفراد انحرفوا، أو أجرموا، أو نكثوا، فليس لهم في تعز مقام ولا مكان، وليقف الجميع صفًا واحدًا ضد أي مجرم كائنًا من كان.

لافتات وعناوين ومسميات كثيرة تتولدها (الفَرْغة)، بينما اللافتة الواضحة انبثقت مبكرًا: كلنا مقاومة! وليس من البطولة في شيء أن نخدع أنفسنا ونخدع البسطاء بما يصرفنا أو يصرفهم عن المكان الفرض، وهو الجبهات.

مسميات ولافتات وعناوين وقنوات للتباكي، وذرف دموع التماسيح على تعـــــز، وتقديم تعريف استعدائي لتعز، وسردية حاقدة عنها، وتصويرها بما يهدف إلى تشويهها والتشهير بها، خدمة لأجندات مشبوهة أو مواقف مغرضة.. كل هذا عمل قبيح يحاول أن يطاول نجومية تعز، ويحجب شمسها بغربال، أو يمحو بطولتها بالزيف والأكاذيب.

تعالوا نسأل ونتساءل: من أين جاء هؤلاء الذين ظهروا فجأة متنمّرين ضد تعـــــز: جيشًا وأمنًا وأحرارًا؟!! كيف ظهروا جميعًا في وقت واحد، وكل واحد منهم تناول تعز من جهة؟ من أيقظهم من مرقدهم، كأنهم أحمــر عاد، يود أحدهم لو تعاطى فعقر..!

هذه السطور على كل حال ليست لنُعرّف من خلالها بتعـــــز، فالمُعرّف لا يُعرّف، وإنما أرادت أن تنبّه عن مخطط مشبوه، وأجندة خادمة للحوثي مقدماتها تشويه تعـــز، والتحريض عليها، والتشهير العدائي بالجيش الوطني والأمن وكل أحرار تعــــــز، وهي خدمة غبية ومجانية للحوثي.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد