ما أعلنته ميليشيات إيران الحوثية اليوم عن ما سَمّوه «شبكةَ تجسّسٍ أمريكيةً–إسرائيليةً–سعوديةً» كشف أن الاستخباراتَ الأمريكيةَ والإسرائيليةَ والسعوديةَ ما زالت في قعرِ التخلف الاستخباراتي وتعملُ بأساليبٍ بدائية.
يا حميرَ الحوثيين، الجاسوسُ اليوم صار في جيب كل واحدٍ منكم وفي كل بيتٍ وفي كل سيارة.
غرفةُ العملياتِ المشتركةِ للجواسيس تعرفونها أنتم حين كنتم ترسلون التقارير عن الإرهابيين في صنعاء والبيضاء والجوف ومأرب حسب تقاريركم.
غرفةُ العملياتِ المشتركةِ للجواسيس ناطقُكم الرسمي أحدُ أعضائها، ويقع مقرُّ إقامته بالقربَ من تلك الغرفةِ في مسقط.
الجاسوسيّة اليوم، يا حميرَ الميليشيات، تغزو عائلاتِكم التي عاشت في ألمانيا وبريطانيا وأمريكا وتدير أكبرَ المنظمات الإنسانية، لكنها بالنسبةِ لكم «جاسوسية إيجابية».
حالةُ التنكيلِ وإخراجُ هذه المسرحيةِ السخيفة تكشفُ ضحالةَ عقليتكم… عقليّةَ الاستخباراتِ الأمريكيةِ والإسرائيليةِ صنعت جهازَ استخباراتٍ معنيًا بمكافحةِ عملاءِ إسرائيل في إيران ووضعت على رأسه أكبرَ عملائها، وهذا بحسب اعترافِ الرئيسِ الإيراني السابق.
عقليةُ الجاسوسيّةِ تجاوزت لتصلَ إلى احتمالِ أن من صنعوا هذا الفيلم هم الجواسيسُ لأمريكا وإسرائيل. والواضحُ أنّكم من خلال هذا الفيلمِ المُسخَر تُريدون — يقينًا — ليسَ كشفَ خليةِ جواسيس، لأنكم أنتم أكبرُ خليةٍ عرفتها اليمن، وإنما الرميُ بهؤلاء المساكين كاتهامٍ للسعودية والبحثُ عن مبرراتٍ لإعلانِ الحربِ عليها أو لابتزازِها.
إذا أخذنا هذا في سياقِ الابتزازِ والتهديدِ للسعودية، فأنا هنا أشهد أنّكم خبراءُ في اختراعِ أساليبِ ابتزازِ الرياض.
ميليشياتُ إيران تعلنُ ذلك بوضوحٍ للسعودية: الخضوعُ لشروطِها وقبولُ ابتزازِها، أو الحربُ التي لا تلبث أن تثيرُها — فهيا شريانُ حياتها.
تلك هي القصةُ باختصارٍ من فيلمِ الجواسيس الذي أنتجه الجواسيسُ الحقيقيون أنفسهم: تهديدٌ وابتزازٌ للرياض… المالُ وخارطةُ الطريقِ التي تقودُهم للسيطرةِ على اليمن شمالًا وجنوبًا… أم الحرب؟