تتوالى السيناريوهات السامجة في سياق ترتيبات يبدو أنها تهدف لإسقاط ما تبقّى من الشرعية وتمكين المليشيات.
يبدأ المشهد بتحرّكات ميدانية للمليشيات لفرض واقع جديد، يعقبها رفض واستنكار إعلامي لا يتجاوز حدود التصريحات، بلا أي تحرك فعلي على الأرض. تتعمّق الأزمة سياسيًا في إطار مسرحية باهتة رديئة الإخراج.
يتدخل السفراء، وتبدأ التسريبات، وتظهر مواقف جانبية ترفض الواقع الجديد، ثم تُنشر أخبار لامتصاص غضب الشارع، قبل أن يتوقف كل شيء فجأة… وبعد حين تصدر قرارات تشرعن هذا الواقع المفروض وتمنح المليشيات ما أرادته منذ البداية.
يبدو مجلس القيادة كيانًا أقرب إلى جسر عبور نحو تسليم اليمن لحكم المليشيات، وتحويله إلى إقطاعيات تتحكم بها كنتونات مسلّحة. وجاءت توجيهات العليمي الأخيرة بشرعنة قرارات عيدروس لتكشف ما كان مستورًا، وتؤكد أن الأدوار تُوزّع منذ انقلاب الرياض على الرئيس هادي ونائبه.
يبدو أن نهاية السيناريو تتجه نحو التنازل عن المرجعيات الثلاث وقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2216. الملعب يُهيَّأ، والمشهد يُقدَّم على مرأى الجميع… والجميع يشاهد وطنًا وشعبًا يُذبحان من الوريد إلى الوريد.
ويا وطني تُباعُ فيكَ كرامةٌ
وتهونُ الأرواحُ والجرحُ لا يهون
تَباعُ أوطانُنا في ليلِ مهزلةٍ
وحدُّ السيوفِ على أبناءِها يُسلَنُ