;
توفيق ألحميدي
توفيق ألحميدي

الأدوات الاجتماعية والشعبية في مناصرة المعتقلين والمخفيين قسرًا 209

2025-11-17 09:45:16

لا أدري إن كانت الأدوات الحقوقية التقليدية ما زالت قادرة على إيقاف هذا الجنون الذي تمارسه جماعة الحوثي بحق المدنيين في صنعاء وإب وذمار وغيرها.

shape3

سنوات من التقارير والبيانات والمناشدات لم تُحدث الشرخ الكافي في جدار الانتهاكات، ولم تُرغم الجماعة على مراجعة سلوكها، وكأننا أمام آلة تتغذّى على الصمت، وتزداد وقاحة كلما أدركت أن الضحية بلا سند اجتماعي قوي. وهذا لا يعني أن العمل الحقوقي لا معنى له، لكنه محدود المستوى ولا يتجاوزه.

لهذا يبدو أنّ السؤال الحقيقي اليوم هو: هل حان دور المجتمع كي يتحرك؟

هل آن الأوان ليستخدم الناس أدوات الضغط المدني السلمية نفسها التي غيّرت مصائر شعوب في الأرجنتين وتشيلي والمغرب ولبنان وأماكن أخرى؟

لماذا لا تصبح صلاة الجمعة القادمة باسم المعتقلين والدعاء لهم، كما فعلت أمهات المخفيين في الأرجنتين حين حوّلن ساحة “مايو” إلى ذاكرة حيّة لا يمكن إسكاتها؟

لماذا لا تتوقف الحركة في شوارع المدن اليمنية لدقيقة واحدة؟ دقيقة صمت أمام أبواب الجامعات، داخل الأسواق، في المؤسسات الحكومية، تُعلن أن المجتمع يرى ويسمع ولن يصمت بعد اليوم.

لماذا لا تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى يوم كامل للتدوين عن المعتقلين؟ صور، أسماء، شهادات، قصص، هاشتاغ موحد يفرض نفسه على الوعي العام، بدلاً من ترك السردية أسيرة البيانات الجافة.

ولماذا لا تنخرط المدارس بوقفات رمزية، تعلم الطلاب معنى الكرامة، وتعيد لقضية المعتقلين روحها الإنسانية بعيدًا عن الاستقطاب؟

أين لافتات المناصرة، التي تحمل أسمائهم وصورهم والتعريف بهم؟ هم جزء منا وأبطال لا يقلون شأنًا عن المضحيين. أليس من المستحق أن نقف مع عبدالمجيد صبرة، والدكتور العودي، والمياحي، وغيرهم كثير، في مثل هذه الظروف؟

ثم ماذا عن اليمنيين في الخارج؟

لماذا لا يقفون أمام السفارات والبرلمانات ومقرات الحكومات ساعة واحدة فقط، لرفع صور المختفين قسرًا، وتعريف الرأي العام العالمي بواحدة من أبشع جرائم هذا العصر؟

إن الصمت الحالي لم يعد مجرد تقصير؛ صار شكلاً من أشكال الاشتراك في الجريمة.

والمجتمع الذي لا يتحرك من أجل أبنائه، لا يمكن للمجرم أن يخشاه.

اليمنيون بحاجة اليوم إلى موجة تضامن مدنية واسعة تعيد الاعتقال والإخفاء القسري إلى الصفحات الأولى، وتضع الحوثيين أمام ضغط اجتماعي وأخلاقي لا يستطيعون تفاديه.

فالأنظمة الشمولية لا تعبأ بالبيانات، لكنها ترتجف حين تدرك أن المجتمع خرج من صمته.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد