;
حسين الصوفي
حسين الصوفي

برقية أمن مأرب.. الزمان يدور!! 331

2025-11-18 08:54:20

الإنجاز الأمني الذي كشفه فيلم مأرب "النوم بعين واحدة"، يؤكد الحقيقة الراسخة لطبيعة المعركة، أنها معركة بين الشعب اليمني وعصابة عنصرية سلالية عملاء للاحتلال الإيراني.

shape3

كيف يعني؟!

يعني أننا ننتمي إلى أهلنا وشعبنا، وعجزت العصابة عن بناء جدار نفسي يعزلنا عن بعضنا، وأهم دلالة على ذلك تتمثل ببساطة أنه عندما تستكمل الأجهزة الأمنية معلوماتها عن المسؤول عن الخلايا الإرهابية، تقرر اقتياده من صنعاء، ونقله إلى السجون الحكومية طبقًا للإجراءات القانونية.

لماذا نريد القول بأن هذا تأكيد للحقيقة الراسخة عن طبيعة المعركة؟!

لأن عصابة الحوثي طوال السنوات العشر تعيش حالة رعب، هذا الرعب يترجم في حملات الاختطافات!!

الأسابيع الماضية اختطفت مئات من اليمنيين بالطريقة التالية:

تنفذ الجريمة آخر الليل، قبيل الفجر، وذلك خوفًا من اليمنيين.

لاختطاف يمني واحد تُحشد نحو عشرين طقمًا ومدرعة.

أسلحة متنوعة من رشاشات وآر بي جي وصواريخ كتف وغازات مسيلة للدموع.

تُشرك في الجريمة زينبياتهم خوفًا حتى من اليمنيات.

كل هذا يدل على أنهم عصابة احتلال تعيش حالة عداء عميق مع اليمنيين.

إذا أردت أن تختبر الثقة بينك وبين المجتمع، جرب أن تستدعي المواطن عبر مذكرة، إذا استجاب لك فأنت سلطة من الشعب حتى لو كانت أخطاؤك من رأسك إلى أخمص قدميك.

جرب أن تخرج في وضح النهار، إلى أي حارة من حواري اليمنيين، بسيارة شرطة النجدة، وصوتها الونّان يدوي، ثم تقف بباب منزل أحدنا، سيحتشد أهالي الحي حولك، سيصافحكم بعضهم، وستجد طفلًا ينادي لأبيه: جاوب العسكر.

جرب أن تتصل بشخصية اجتماعية وازنة مثل الشيخ عبد الباسط حازب عضو المجلس المحلي وأحد مشايخ عنس، أو الشيخ محمد الشغدري عضو المجلس المحلي، سيرد على اتصالك بالترحيب، سيقول لك: الصباح نلتقي في المديرية، سيسأله أحد جلسائه في المقيل ممن منحه صوته وثقته: من هذا؟!

سيرد بثقة: استدعاء من المديرية!.

هل سألت نفسك لماذا تعجز عن تنفيذ هذه التجربة؟!

لماذا تلجأ لكل هذه المواكب المكونة من عشرات الأطقم والمدرعات، وبكل هؤلاء العناصر والزينبيات، مدججين بأسلحة وخط ناري يكفي لخوض معركة لشهور، وتطويق مدينة بحالها؟!

هل قلت لنفسك: لماذا نختار تنفيذ الاختطافات قبيل الفجر؟! لماذا نطوق كل البيوت، ونقطع الشوارع، ونصوب القناصات نحو بيوت الحارة كاملة؟!

لماذا نباغت المدينة، وقد مهدنا لذلك بمنع الأعراس والتأخير في المقيل إلى العاشرة ليلًا؟!

ما الذي يدفعك لكل هذا لتنفيذ عملية ضد رجل في الثمانين من عمره مثل أحمد الهلماني يعاني من أمراض تمنعه من مقاومة طفل في الثامنة من عمره، ناهيك عن عصابة بكل هذا العتاد؟!

هل كنت تخشى أن يفاجئك الأستاذ، وهو يرقد في سريره بمستشفى بعد ساعات من إجراء عملية جراحية؟!

ما الذي يستطيع أن يفعله لو كان مطلوبًا وقررت تقييده في سريره حتى يتعافى؟!

هل تخاف من كل فرد منهم؟!

أم أنك خائف من الداخل، وتعيش كل يوم فزع الانتقام ورعب الحساب؟!

هل تتابع المشاهد القادمة من سوريا؟!

هل رأيت كيف ألقت العناصر الأمنية القبض على المجرمين الذين تفننوا في إهانة السوريين؟!

هل تأملت في وجوههم وذلهم وفزعهم وصدمتهم وانكسارهم، وهم يثنون ركبهم ويحنون رؤوسهم وأيديهم ممدودة للقيد، ومن يضع القيد يمسك بشعر المجرم ويرفع رأسه: عرفتني مو؟! تذكرني؟!

يرد عليه بصوت يرتجف: إيه عرفتك. تذكرتك.

ليست لحظة تعارف، بل تنفيذ وعد قطعه الشرطي يومَ كان بالأمس ضحية يتعرض للتعذيب على يد هذا الجلاد المجرم بالأمس، والذليل الآن.

قال له لحظة وجع: سيدور الزمان وسألقي عليك القبض بهاتين اليدين.

كان ذلك المجرم يشبهكم اليوم، كان يرد على السوريين: ستتعفنون في السجون!!.

دارت الأيام هناك وتحقق الوعد.

وربما أن دورانه هنا قد بدأ.

قال فيلم الأجهزة الأمنية في مأرب هذا المساء:

نحن أبناء اليمن، نفذنا هذه العملية بكل سلاسة، وألقينا القبض على المسؤول عن العصابة التي كانت تريد اغتيال هؤلاء اليمنيين، وقد دَوَّرنا الزمن والتقى الذين كانوا قتلى مفترضين بمن خطط لاغتيالهم، قابلوه وهم أحياء، وقالوا له: نعرفك، ونتذكرك، وكل مجرم من أصغركم إلى أكبركم: هنجيبك يعني هنجيبك!

هل تساءلت بخوف وهلع: كيف فعلوا ذلك؟!

سترد عليك كل أحجار صنعاء، وأشجار صعدة، وقاع جهران، ونسائم هواء إب، والسحاب الذي يغشى بيوت وصاب وريمة.

سيأتيك الجواب من كل تراب اليمن:

الأرض تعرف أهلها، أما العملاء فما أشد خشيتهم من يوم الحساب.

وقد بدأ الزمان يدور!.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد