ليس مجرد ضعيف…
فالضعيف أمامه جبلٌ من الصلابة،
أما هو… فمجرد ظلٍ يهتزّ كلما مرت الحقيقة قريبًا منه.
رئيسٌ لا يعرف غبار الجبهات،
لم تشتم روحه يومًا رائحة الوطن حين يحترق،
ولا صافح جريحًا إلا عبر التقارير،
ولا وقف على تبةٍ ليعرف معنى أن يكون الوطن خلف ظهرك لا أمام الكاميرا.
رئيسٌ خذل الجيش… ورعى المليشيات.
حين احتاجته الجبهات، غاب.
وحين احتاجته المليشيات، حضر.
يمنحها الشرعية كما يمنح الموظف توقيع الحضور،
ويخشى أن يقول "لا" كخوفه من الظلام…
حتى صار الظلام نفسه أقل ظلمةً من صمته.
يقف أمام الناس بوجهٍ شاحب،
يتحدث بلغةٍ لا تشبه لغة القادة،
لغةٌ مُعدّة مسبقًا…
يرتجف فيها الفعل، وتضيع فيها المسؤولية.
يجيد الخطابة بلغة الخوف،
ولا يعرف القيادة بمعنى النصر.
تَعلم كيف يرضي الطرف القوي،
وكيف يمرّر ما يُطلب منه،
وكيف يشرعن جماعةٍ قتلت بلاده
بحجة "التوافق" أو "الحوار" أو "خارطة الطريق".
لكنه لم يتعلم كيف يقف بشجاعةٍ ويقول:
«هذا وطنٌ وليس مزرعةً للمليشيات».
إنجازاته؟
خذلان الجيش،
إضعاف الدولة،
وتقديم البلاد على طبقٍ باردٍ لمن يحمل السلاح لا من يحمل القانون.
وكلما اقتربت الحقيقة منه، تراجع…
وكلما اقترب الجندي من النصر، أدار ظهره.
حتى بدا وكأن الرئيس يسير في الاتجاه المعاكس للتاريخ.
رئيسٌ لا يشبه اليمن… ولا يشبه رجالها.
اليمن بلد الجبال… وهو وادٍ من الخوف.
بلد الرجال… وهو ظلّ .
بلد الجبهات… وهو لم يعرف حتى ريحها.
وفي النهاية…
يبقى واقفًا في صورةٍ رسمتها له القوى،
لا الوطن.
رئيسًا بلا مشروع،
بلا موقف،
وبلا لحظةٍ واحدة تشبه الرئاسة… أو تشبه اليمن.