التذكير برموز عرفها الإنسان، والمكان، هو تعزيز لعطاء يُقتدى به، ومواقف يُحتذى بها، وحق من حقوق رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا.
صادق منصور أحد هؤلاء العاملين بصمت، البارزة آثارهم بدوي.
كان يعمل بصمت، وصوته لين خفيض، لكن صوته من حيث الأثر كان مدويًا، ومن حيث التأثير كان له الوقع الحسن.
العمل البناء لمسات ساحرة، وهمسات مؤثرة، وصحبة مُعلِّمة، مع حكمة وصبر في بشاشة وجه، وإشراق محيا.. وتلك بعض صفات تميز بها فقيدنا صادق منصور.
ما أجمل اللمسات الحانية، وما أجل الصبر الاستيعابي، الذي يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم، ويبشر ولا ينفّر.
عذوبة حرف، وسلامة صدر، وبساطة عشرة. القلم لا يطلق الرصاص، واللسان لا يجرح الخواطر، فجبر الخواطر يحسنها من حباه الله خلقًا رفيعًا.
إن التذكير بالأرقام الصحيحة، والرموز الخيرة، لا يأتي من باب النواح، ولكن يأتي من باب العرفان بالجميل، والأهم التذكير بطيب الأثر، وجمال الفعال، وثبات المبدأ، وما أعظم، وأحسن، وما أبهى، وأزهى من الثبات على المبدأ: (ومابدلوا تبديلا).
قضى الله لفقيدنا أن يمضي شهيدًا، في ضحى يوم الـ18 من شهر نوفمبر 2014م. فكان يومًا حزينًا للإصلاح، ولمدينة تعز، ولأسرته الكريمة خاصة، لكنه كان بالنسبة له اصطفاءً واختيارًا (ويتخذ منكم شهداء).
رحم الله الشهيد صادق منصور الذي اغتالته يد الإجرام، ومخططات المجرمين.