من الضروري توضيح بعض النقاط في هذه المرحلة الحساسة:
الجمهورية اليمنية دولة مستقلة وذات سيادة كاملة، ووحدة أراضيها وسيادتها حق مكفول لا يملك أي طرف المساس به أو انتهاكه. وانطلاقًا من هذا المبدأ، فإن اليمن ليست دولة تحت الوصاية، والحديث عن أنها دولة منقوصة السيادة بسبب خضوعها للبند السابع هو حديث فارغ لا قيمة قانونية له. فقرارات العقوبات الصادرة تحت البند السابع لا تمس سيادة الدولة، بل تستهدف فقط معرقلِي التسوية السياسية.
كما أنه ليس للرباعية، ولا لمجلس الأمن، ولا لدول الجوار، ولا لأي طرف خارجي—أياً كان—حق تقرير مصير الدولة اليمنية. هذا الحق حصري للشعب اليمني، ولا يُمارس إلا عبر الاستفتاء الشعبي العام. ودستور الجمهورية اليمنية هو المرجعية القانونية والشرعية العليا، وهذا الدستور يجرّم تقسيم البلاد بشكل صريح.
ولا يوجد في القانون الدولي أو الدستور اليمني ما يمنح أي جزء من الشعب اليمني "حق تقرير المصير" بالمعنى الانفصالي. وحتى لو صوّت 100% من سكان المحافظات الجنوبية لصالح الانفصال، فإن هذا التصويت لا يملك أي قيمة قانونية ولا يرتّب أي أثر ملزم، لأن حق تقرير مصير الدولة لا يُجزأ.
صحيح أن الدولة اليمنية في المناطق الواقعة خارج سيطرة الحوثيين تخضع لسيطرة فعلية من قوى خارجية، لكن هذه السيطرة لا تمنح تلك القوى أي حق في المساس بوحدة اليمن. وإذا ترتب على هذا النفوذ أي دعم مباشر أو غير مباشر لمشاريع تقسيم اليمن أو الانتقاص من سيادته، فإن ذلك يُعد عملاً من أعمال العدوان، وتتحمل الجهات الضالعة فيه كامل المسؤولية القانونية، بما في ذلك الالتزام بدفع التعويضات، وهذه المسؤوليات لا تسقط بالتقادم.
الخلاصة: على اليمنيين أن يدركوا أن وحدة دولتهم وسلامتها الإقليمية حق حصري لهم وحدهم، ولا تلغي هذا الحق أي قوة أمر واقع، ولا تسقطه أي ظروف طارئة أو مراحل ضعف عابرة. الدولة تبقى دولة، وحقها في الوحدة والسيادة لا يملكه غير شعبها.