الهجوم على مقر الإصلاح في مدينة تعز، حادث إرهابي لا يجب تأطيره في كونه من تدبير الحوثة فقط.. هذا الحادث نوعي ويتطلب فحصاً دقيقاً وشاملاً لمعرفة من من الخلايا المغروسة في مدينة تعز هي المتورطة في هذا العمل، ولحساب أي المشاريع السياسية الممولة تعمل هذه الخلية.
هناك مشاريع سياسية وعسكرية انقلابية ومتمردة ممولة تمويلاً جيداً وتبدي قدراً من الانضباط تجاه الحوثة في حين تعمل بدأب على إيذاء تعز جرياً وراء العدو المقرر من قبل الإمارات كواجب يتعين إنجازه وهو محاربة وإبادة “الإخوان".
هذا الحادث الإرهابي يفرض قواعد اشتباك جديدة في مدينة تعز.. ففي الغالب اعتمد الحوثة أسلوب الصدام التقليدي في مناطق التماس هجوماً وانسحاباً، ويتطور عدوانهم أحياناً إلى قصفٍ بالهاون أو الطائرات المسيرة بشكل مهدف أو عشوائي.
أما العبوات الناسفة فهي شغل خلايا استخباراتية تفترض استحضار مروحة الأعداء المحيطين بتعز جميعاً دون استثناء ودونما اعتبار للحصانة المخادعة التي تقتضيها و"حدة الصف الجمهوري"، وأخذا في الاعتبارات خطورة التوجه من قبل شركاء هذا الصف نحو إعادة "تهيئة مسرح العمليات".
الرحمة للشهداء الأبرار الذين ارتقوا والشفاء للجرحى والعزاء لذويهم.