;
محمد الحذيفي
محمد الحذيفي

فخامة الرئيس.. أنتم أمام خيارين 623

2025-12-29 02:40:05

الدول لا تدار بالمجاملات والمحاباة والإطراء والتمرد لا يواجه بالبيانات والاجتماعات بل بالقرارات الحاسمة الصارمة التي تعيد الاعتبار للدولة والقانون والهيبة للقائد الأعلى للقوات المسلحة.

shape3

بعد كل تمرد مسلح تقف الدول أمام لحظة فاصلة وفارقة. إما أن تؤكد وجودها وقوتها وتفرض هيبتها أو تعلن إفلاسها وفشلها، فالتاريخ ومنطق السياسة يقولان بوضوح لا غموض فيه: "لا دولة تبنى مع تعدد الجيوش ولا شرعية تبقى وهي تكافئ المتمردين بالصمت أو الشراكة".

فخامة الرئيس..

قد تكون الأقدار ساقت إليك تمرد الانتقالي وجعلته فرصة ذهبية بين يديك إن اقتنصتها وانهيت كل الملفات والقضايا التي تعيق وجود الدولة سيسجلك التأريخ من بين العظماء. والبداية من إنهاء الملشنة، فأهم ما يجب على قيادة الشرعية فعله بعد هذا التمرد هو إنهاء حالة الملشنة بشكل كامل. فلا معنى لوزارة دفاع لا تسيطر على السلاح ولا على مسرح عمليات ولا على جيش ولا قيمة لحكومة تتقاسم الأرض مع ميليشيات تتستر بثوب الشرعية وتخفي مشروع انقلاب.

كما أنه لا قيمة لوزير دفاع يقف متفرجا على سلاح جيشه تنهبه المليشيا وعلى جنود يهانون ويداس علم الدولة ورايتها الجمهورية ولا يحرك ساكنا بل يذهب لحضور اجتماع من قاموا بتلك الجرائم مباركا افعالهم تلك ولم يسمع له صوت حتى اليوم.

فخامة الرئيس..

إن بقاء كيانات مسلحة خارج وزارتي الدفاع والداخلية تحت مسميات “أحزمة” و“نخب” "مقاومة وطنية" " عمالقة" وسلاحها اقوى من سلاح جيش الدولة التابع لوزارة الدفاع ورواتب أفرادها عشرة أضعاف رواتب جنود وزارة الدفاع هو إلغاء فعلي للدولة ولموقعك كقائد أعلى للقوات المسلحة مهما رفعت الشرعية من شعارات.

ثانيا:- تطبيق اتفاق الرياض حرفيًا لا انتقائيًا

اتفاق الرياض ليس مقهى سياسي تختار منه البنود التي تخدم طرفا واحدا وإذا أرادت الشرعية إنقاذ ما تبقى من هيبتها فعليها، تنفيذ الشق العسكري والأمني لاتفاق الرياض أولا لا أخيرا، ودمج القوات فعليا لا شكليا، وسحب السلاح الثقيل من التشكيلات الخارجة عن الدولة. فالتراخي في تنفيذ اتفاق الرياض شجع الانتقالي على الانتقال من “شريك سياسي” إلى متمرد مسلح و "شاقي" لخدمة دول استعمارية.

ثالثا: إنهاء الكيانات خارج وزارة الدفاع

لا توجد دولة في العالم تحترم نفسها وتقدر شعبها تقبل بوجود قوات لا تخضع لسلسلة قيادة وزارتي الداخلية والدفاع، أو تشكيلات تأتمر بالخارج، أو جيوش ولاؤها حزبي سياسي مناطقي مذهبي جهوي

إن استمرار هذه الكيانات هو شهادة وفاة مؤجلة والتمرد الأخير ليس إلا إعلانا جزئيا عنه. إما أن تكون كل القوات تحت علم الجمهورية اليمنية وقيادة واحدة أو فلتكن الشرعية صادقة وتعلن أنها مجلس إدارة أزمة لا دولة.

رابعا: تغيير الوزراء والمسؤولين الذين أيدوا التمرد

وهذه نقطة مفصلية لا تحتمل المواربة. فلا يمكن لرئيس دولة أن يحتفظ في حكومته بوزراء باركوا التمرد، أو صمتوا عنه، أو وفروا له غطاء سياسيا وإعلاميا. ففي كل دول العالم الخيانة السياسية داخل السلطة أخطر من التمرد خارجها. فبقاء وزراء محسوبين على مشروع التمرد داخل الحكومة هو رسالة واحدة: "الشرعية لا تملك قرارها، ولا تحترم نفسها وشعبها ولا تحترم تضحيات أبطال جيشها".

فخامة الرئيس..

أنتم اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما:

1. دولة واحدة جيش واحد قرار واحد

2. أو الاستمرار كغطاء سياسي لفوضى وتمردات مسلحة ستغرق ما تبقى من اليمن.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

د. أحمد عبيد بن دغر

2026-07-14 03:23:29

طائرة الموت

كلمة رئيس التحرير

سمير عطا الله

2026-05-07 03:41:24

من ديار السعادة

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد