;
سيف محمد الحاضري
سيف محمد الحاضري

أبوظبي ترد على الرياض: نحن على الأرض وأنتم في البيانات .. 1419

2025-12-29 02:40:45

جاء ردّ الفعل الإماراتي على بيان وزارة الخارجية السعودية بشأن حضرموت والمهرة سريعًا ومباشرًا، عبر تحريك مليشياتها الانتقالية لاقتحام وادي بن يمن وملاحقة قيادات حلف حضرموت، في رسالة ميدانية لا تحتمل التأويل:

shape3

البيانات تُواجَه بالقوة، لا بالانتظار.

لقد بلغ الوضع في اليمن مرحلة لم تعد فيها البيانات السياسية كافية، ولا تصلح وحدها لضبط مسار الأحداث.

فالإيقاع على الأرض متسارع، والتحركات العسكرية تسبق المواقف الدبلوماسية بخطوات واسعة.

وهنا تصبح المملكة العربية السعودية معنية، أكثر من أي وقت مضى، باتخاذ مواقف تتجاوز حدود البيانات، ليس فقط بصفتها قائدة التحالف العربي، بل بوصفها الطرف الذي فُتح عبره باب التدخل الإماراتي في اليمن، بناءً على طلبٍ سعودي صريح في بدايات الحرب.

بيان الخارجية السعودية كان واضح الرسالة من حيث المبدأ، لكنه جاء أقل من سقف التوقعات من حيث الأدوات، وهو ما يفرض التعاطي معه بحذر مشروع، والتساؤل الجدي عمّا إذا كانت الرياض مستعدة للانتقال من مربع التحذير السياسي إلى خطوات ردع فعلية.

•• أربعة مسارات خطيرة لرد الإمارات

جاء الرد الإماراتي عمليًا عبر أربعة مسارات متزامنة وخطيرة:

1. تحرك عسكري مباشر لملاحقة قيادات حلف حضرموت، في محاولة لكسر أي إطار حضرمي مستقل.

2. الدفع بقيادات داخل وزارة الداخلية لإصدار بيانات باسم الوزارة تعلن تأييدها للمجلس الانتقالي، في سابقة تمثل اختطافًا للمؤسسة السيادية.

3. تحريك قيادات في السلطة المحلية بحضرموت لإعلان الولاء للانتقالي، في محاولة لشرعنة التمرد من الداخل.

4. السيطرة على ما تبقى من المكاتب والوزارات الحكومية، وإنزال العلم الجمهوري وصور رشاد العليمي، ورفع علم التشطير وصور عيدروس الزبيدي.

هذه الخطوات لا يمكن قراءتها إلا كرسالة إماراتية مباشرة للرياض مفادها:

نحن نسيطر على الأرض… واتركوا البيانات والتصريحات لكم.

•• سياسة فرض الأمر الواقع

في قراءة أعمق لسلوك الإمارات العربية المتحدة، يتضح أنها لا تعوّل كثيرًا على الالتزام بالأسس الدستورية أو القانونية، بقدر ما تعتمد على فرض الأمر الواقع بالقوة، ثم الانتقال لاحقًا إلى طاولة التفاوض لشرعنة ما تم احتلاله ميدانيًا.

أبوظبي تراهن على السيطرة، حتى لو وُصفت تحركاتها بالتمرد أو انعدام المشروعية،

في مقابل رهان سعودي ما يزال يدور في إطار:

• البيانات،

• الإدانة،

• والحصار السياسي القابل للتفاوض.

ما يجري في حضرموت والمهرة لم يعد اختبار نوايا، بل اختبار قرار.

فإما الانتقال من لغة البيانات إلى منطق الردع،

أو التسليم بأن الأرض تُدار بمن يفرض أمره عليها، لا بمن يُدين من بعيد.

وفي لحظات كهذه،

الصمت ليس حيادًا… بل شراكة غير معلنة في صناعة الواقع.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد