ما أعلنه عيدروس الزُبيدي لا يختلف في جوهره عمّا أعلنه محمد حمدان دقلو (حميدتي) في السودان؛
إنه إعلان مقنّع لحكومة موازية وترتيب لفترة انتقالية هدفها النهائي تفكيك الدولة وتقسيمها.
هذا مشروع إماراتي خالص، جرى نقله حرفيًا من السودان إلى اليمن بعد تعثره هناك، مع اختلاف الساحة وتشابه الأدوات.
فالزبيدي لا يتحرك كفاعل يمني مستقل، بل كأداة تنفيذ لمخطط إقليمي يستهدف وحدة اليمن وسيادته.
ما أعلنه الزبيدي يمثّل عمليًا إعلان حكومة موازية للشرعية، وخارطة طريق تمهّد لـ إعلان الانفصال خلال عامين تحت مسمى “مرحلة انتقالية”، وهي الصيغة ذاتها التي استُخدمت لتفجير الدولة السودانية من الداخل.
إن الإصرار الإماراتي على تقسيم اليمن لم يعد خافيًا، ولم يعد يحتمل المجاملة أو الصمت، بل يجب أن يُواجَه بسياسة أكثر صرامة وردعًا، سياسيًا ودبلوماسيًا وأمنيًا.
لا يمكن أن يستمر هذا العبث باليمن،
ولا يجوز أن يبقى الجميع في موقع المتفرج،
بينما تُدار مؤامرة مفتوحة على الدولة ووحدتها.
لقد وصلت حالة التحدي الإماراتي للشرعية اليمنية وللمملكة العربية السعودية إلى أعلى مستوياتها،
وأي تهاون في الرد لن يُفسَّر إلا كضوء أخضر لمزيد من الفوضى والتفكيك.
المرحلة تتطلب موقفًا حازمًا،
وإجراءات واضحة تُنهي النفوذ الإماراتي وأدواته في اليمن،
وتضع حدًا نهائيًا لهذا المسار التخريبي قبل أن يدفع الوطن ثمنًا أكبر ..