تطوّر أنماط الاستهداف والتآمر على الدول الإسلامية يفرض علينا التأمّل العميق فيما جرى ويجري في فنزويلا، ومحاولة استكشاف ما إذا كانت هذه الأحداث مرتبطة بترتيبات قادمة في الشرق الأوسط.
فـ«كلمة السر» تكمن في النفط الفنزويلي؛ إذ تُعدّ فنزويلا دولةً ذات احتياطات هائلة من النفط والغاز والمعادن الاستراتيجية.
ومع تصاعد الاضطرابات في الشرق الأوسط، وتزايد تأثير إغلاق الممرّات المائية على إمدادات الطاقة العالمية، تسعى الولايات المتحدة إلى الخروج من هذا المأزق المتوقع. ويبدو أن أحد الحلول المطروحة يتمثّل في إحكام السيطرة على موارد النفط الفنزويلي، القريب جغرافيًا من الأراضي الأمريكية.
نجاح الولايات المتحدة في الهيمنة على هذه الموارد يعني عمليًا تقليص الاعتماد على نفط الشرق الأوسط، وهو ما يفضي – في المقابل – إلى غضّ الطرف عن مخططات الحصار والتفتيت التي تستهدف أوطاننا، وإشاعة الفوضى فيها، عبر أدوات محلية ووكلاء، كما هو مشاهد في ليبيا واليمن وسوريا والسودان، وهذا إن لم تكن أمريكا ضالعة في استراتيجية التمزيق وإعادة صياغة الشرق الأوسط، وهو أمر راجح عند كثير من متابعي الشأن العام.
أكاديمي سوداني