;
سيف محمد الحاضري
سيف محمد الحاضري

عدن أو الرياض أو أبوظبي: العدّ التنازلي لخيارات الزبيدي الأخيرة .. 431

2026-01-06 01:46:50

•عيدروس عند الحافة: كل الطرق تؤدي إلى الخسار ..

تبدو الخيارات متعددة في ظاهرها، لكنها تضيق مع كل ساعة، والوقت لم يعد يعمل لصالح عيدروس الزبيدي، فيما يقترب الحسم من فرض نفسه دون انتظار ..

shape3

يقف عيدروس الزبيدي اليوم أمام ثلاثة خيارات، جميعها مُرّة، بل أشد مرارة مما يتصوّر، وتدور جميعها حول مسارات ضيقة لا تمنحه ترف المناورة:

الخيار الأول: البقاء في عدن

وهو خيار سيُؤخذ باعتباره تحديًا مباشرًا للتحالف والشرعية، أو بعبارة أوضح: تحديًا صريحًا للمملكة العربية السعودية.

بقاء الزبيدي في عدن بات، في نظر كثيرين، مبررًا سياسيًا وعسكريًا للتعامل مع المدينة بالقوة، بما في ذلك احتمالية دخول ميناء عدن كجزء من فرض معادلة جديدة.

ويُضاف إلى ذلك أن خروج عبد الرحمن المحرّمي إلى الرياض يعني عمليًا تحييد قوات العمالقة عن أي مواجهة محتملة في عدن أو أبين، وهو ما يفقد الزبيدي أحد أهم عناصر الردع العسكرية.

هذا الخيار أصبح مكلفًا سياسيًا وعسكريًا، كما أنه بات موضع خلاف داخل قيادة المجلس الانتقالي نفسها، وداخل أوساط قادة الفصائل والمليشيات التابعة له.

الخيار الثاني: مغادرة عدن إلى أبوظبي

قد يبدو هذا الخيار، ظاهريًا، الأنسب للزبيدي شخصيًا، إلا أنه في ظل الأزمة المتصاعدة بين الرياض وأبوظبي، يتحول إلى عبء ثقيل على الأخيرة، وقد يصبح محطة خلاف حادّة بين العاصمتين في المستقبل القريب.

حتى هذه اللحظة، تتحمّل أبوظبي مسؤولية كبيرة عمّا آلت إليه الأوضاع في اليمن، وخصوصًا تعنّت المجلس الانتقالي ورفضه تنفيذ اتفاق الرياض، ودمج جميع التشكيلات المسلحة تحت وزارتي الدفاع والداخلية.

وفي حال انتقال الزبيدي إلى أبوظبي، فإن ذلك سيضاعف السخط السعودي واليمني، ويزيد من وتيرة تحميل الإمارات المسؤولية المباشرة عن أي تصعيد أو فوضى يتسبب بها المجلس الانتقالي لاحقًا.

الخيار الثالث: المغادرة إلى الرياض

تشير المعطيات إلى أن الرياض أبدت استعدادها لاستقبال عيدروس الزبيدي. غير أن هذا الخيار يُنظر إليه داخل دائرته الضيقة على أنه مغامرة عالية المخاطر، إذ إن القبول به يعني القبول الكامل بشروط الرياض والشرعية، مع تقلّص شبه كامل لمساحة المناورة السياسية والعسكرية.

بعبارة أخرى، الدخول إلى الرياض يعني نهاية مرحلة وبداية أخرى، بشروط مختلفة جذريًا عمّا اعتاده الزبيدي وقيادة الانتقالي.

أمام هذه الخيارات، يمكن تقدير حجم المأزق الذي يعيشه الزبيدي، ومعه عدد كبير من قيادات المجلس الانتقالي. فمع مرور الوقت، تتقلّص دائرة النفوذ بشكل لافت، لا سيما بعد خروج شبوة من معادلة سيطرة الانتقالي، والأهم من ذلك خروج المحرّمي وقوات العمالقة من الحسابات العسكرية لصالح التحالف.

كما أن الحصار السياسي المفروض على أبوظبي أخرجها، هي الأخرى، من القدرة على التأثير المباشر عسكريًا وسياسيًا، ليجد الزبيدي نفسه والانتقالي في حالة ارتباك واضحة، وصعوبة بالغة في إدارة الملفات واتخاذ القرار.

في المقابل، تبدو الرياض — أو بشكل أوسع التحالف والشرعية — غير مستعدة لمنح الزبيدي وقتًا إضافيًا، يتجاوز حتى الوقت الذي مُنح لمموّله الإقليمي. وتشير التقديرات إلى أن العدّ التنازلي قد يبدأ فعليًا مع اكتمال انتشار قوات درع الوطن في عاصمة شبوة عتق وموانئها، وفي مقدمتها ميناء بلحاف.

لم يعد السؤال اليوم: ما هي خيارات الزبيدي؟

بل: كم تبقّى له من الوقت قبل أن تُفرض عليه الخيارات؟

فالمعادلة تغيّرت، والداعمين انكفأوا، ومساحات المناورة أُغلقت واحدة تلو الأخرى. وما بين عدن وأبوظبي والرياض، يقف الزبيدي عند لحظة الحسم، حيث لم يعد القرار بيده وحده، بل بيد معادلات إقليمية وأمنية أكبر منه ومن المجلس الانتقالي نفسه ..

لم تعد المعركة على المواقع، بل على الزمن. وكل دقيقة تمرّ تُسقط خيارًا، وتُقرب الزبيدي من نقطة لا عودة بعدها. فحين تُسحب أدوات القوة، ويغادر الحلفاء، وتُغلق نوافذ المناورة، لا يعود السؤال: أين سيذهب؟ بل: متى يُفرض عليه الذهاب؟

في لحظات كهذه، لا تُصنع القرارات… بل تُنفّذ. والعدّ التنازلي لا ينتظر أحدًا ..

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد