نحن نتفق تمامًا مع التغييرات التي حدثت في مجلس القيادة، ونراها خطوة صحيحة وفي الاتجاه الوطني السليم.
غير أن هذه التغييرات تبقى ناقصة ما لم تُستكمل، ودون أي تأخير، بتغييرات جذرية داخل الحكومة ومؤسساتها، عبر اجتثاث أدوات الخيانة التي ثبت تورطها في إفشال الحكومة وتعطيل عمل المؤسسات، وكانت – ولا تزال – أدوات للإمارات في إعاقة تفعيل الدولة وتقويض دورها.
فإذا كان التغيير قد طال رأس السلطة وأُزيحت رموز الخيانة من مواقع القرار، فمن غير المقبول إبقاء ذات الأدوات داخل الحكومة ومؤسساتها، تعيد إنتاج الفشل وتفرغ أي إصلاح من مضمونه.
نحن اليوم في مرحلة زخم واندفاع حقيقي من الأشقاء لتصحيح مسار المعركة، واجتثاث أدوات ومرتزقة الإمارات، وهذا الزخم يجب أن يُقابل بزخم مماثل من مجلس القيادة والحكومة والمؤسسات الدستورية، عبر استعادة دورها الوطني، وتصحيح الاختلالات، وفرض هيبة الدولة.
إن إضاعة هذه الفرصة السانحة، وعدم تمكّن قيادة الشرعية من إعادة الاعتبار لدور المؤسسات وإصلاح مكامن الخلل، سيُعدّ خطأً جسيمًا، وفشلًا ستكون تداعياته كارثية على الوطن ومسار المعركة.
نحن أمام استحقاق وطني مصيري:
معركة الوطن المقدسة لتحرير صنعاء.
وقد حان الوقت للملمة الصفوف، وتنقيتها من الخونة، واستعادة القرار الوطني المستقل، ثم التوجه – بإذن الله – نحو التحرير الأكبر:
استعادة العاصمة صنعاء.