;
د. تركي القبلان
د. تركي القبلان

تقدير موقف : ديناميات التهدئة الأمريكية-الإيرانية 295

2026-01-18 01:24:58

 15 يناير: ايران تلغي إعدام 800 شخص

‏ 16 يناير: ترامب أقنعت نفسي بعدم ضرب ايران بعد إلغاء الاعدامات امس .

‏ يناير: صحيفة «وول ستريت جورنال» جبهة خليجية (قطر و عمان) تقوها السعودية لإقناع إدارة الرئيس الأمريكي ترامب على عدم توجيه ضربة لطهران .

shape3

 ‏ على ضوء هذه المعطيات قمت بتقدير موقف أي منها أثر بشكل مباشر في تغيير الموقف ، وأي منها ترتب إجراءه على اجراء آخر كمخرج من الحالة الطارئه الامريكية الايرانية .

‏أولًا: ترتيب المعطيات زمنيًا ووظيفيًا كما هو في التسلسل التاريخي والوظيفي السابق وعلى ضوءه اصبح لدينا ثلاث معطيات:

‏ وساطة سعودية ومعها (قطرية–عُمانية) لإقناع واشنطن بعدم توجيه ضربة لإيران وإعطائها فرصة .

‏ إلغاء إيران أحكام إعدام بحق نحو 800 شخص .

‏ تصريح ترامب: «أقنعت نفسي بعدم ضرب إيران بعد إلغاء الإعدامات».

‏ ملاحظة مهمة تؤخذ في الاعتبار: الخطأ الذي قد يقع فيه البعض ، هو اعتبار هذه المعطيات متوازية ، بينما الصحيح أنها متسلسلة تاريخياً و وظيفيًا .

‏ثانيًا: ما العامل الأكثر تأثيرًا في تغيير الموقف الأمريكي؟

‏العامل الحاسم المباشر: الوساطة التي تقودها السعودية إلى جانب قطر وعمان .

‏لماذا؟

‏القرار الأمريكي باستخدام القوة لا يُبنى على معايير حقوقية (الإعدامات) بل على:

‏ حساب الكلفة الاستراتيجية .

‏ قابلية تحقيق مكسب سياسي .

‏ وجود بديل دبلوماسي موثوق .

‏ السعودية (ومعها قطر وعُمان) تملك:

‏مصداقية مباشرة لدى واشنطن .

‏قنوات مفتوحة مع طهران .

‏قدرة على تقديم ضمانات سلوكية لا مجرد وعود .

‏النتيجة :

‏الوساطة السعودية مع قطر وعمان هي التي أوقفت قرار الضربة داخل غرف القرار الأمريكية ، وأقنعت ترامب بإبقاء خيار القوة مجمّدًا مؤقتًا .

‏ثالثًا: إذاً ما وظيفة إلغاء الإعدامات؟

‏إلغاء الإعدامات: إجراء تكتيكي إيراني لاحق لا سببًا أصليًا .

‏إيران لم تُلغِ الإعدامات لأنها “أثّرت أخلاقيًا” في ترامب ، بل لأنها كانت بحاجة إلى:

‏إشارة تهدئة سريعة قابلة للتسويق إعلاميًا .

‏مخرج رمزي يسمح لترامب بالتراجع دون أن يبدو ضعيفًا .

‏مادة يمكن للبيت الأبيض استخدامها أمام الكونغرس والرأي العام .

‏ هذا النوع من الخطوات يُسمّى في العلوم السياسية: (إشارات خفض التصعيد)

‏رابعًا: كيف نقرأ تصريح ترامب إذًا؟

‏تصريح ترامب لا يجب أن يُقرأ حرفيًا ، بل وظيفيًا .

‏عندما يقول: «أقنعتُ نفسي بعدم ضرب إيران بعد إلغاء الإعدامات»

‏فهو في الواقع يقول:

‏وجدت مبررًا داخليًا للتراجع .

‏استخدمت خطوة إيرانية غير جوهرية أمنيًا لكنها صالحة سياسيًا .

 ‏النتيجة: لو لم تكن هناك وساطة وضمانات مسبقة:

‏لما اعتُبر إلغاء الإعدامات كافيًا .

‏ولما تغيّر قرار عسكري بحجم ضرب إيران .

‏خامسًا: العلاقة السببية الصحيحة (منضبطة تحليليًا) 

‏الوساطة السعودية إلى جانب (قطر وعمان)

‏ ‏فتحت نافذة تهدئة مشروطة

‏ ‏إيران تقدّم خطوة رمزية (إلغاء الإعدامات)

‏ ‏ترامب يستخدمها كمخرج سياسي للتراجع

‏ ‏خفض مؤقت للتصعيد

‏سادسًا: ملخص تقدير موقف نهائي 

‏العامل المؤثّر مباشرة:

‏ الوساطة السعودية–القطرية–العُمانية (الضامن الحقيقي للتراجع الأمريكي).

‏العامل التابع والوظيفي:

‏ إلغاء الإعدامات: خطوة مُرتَّبة لاحتواء القرار لا لتغييره .

‏تصريح ترامب:

‏ صياغة سياسية لتبرير قرار اتُخذ مسبقًا داخل مسار الوساطة .

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد