إن أول ردٍّ جاد على العملية الإرهابية الإماراتية، المتمثّلة في استهداف القائد حمدي شكري أحد قيادات قوات العمالقة، يجب أن يكون ردًا سياديًا بحجم الجريمة، لا بيان إدانة عابرًا ولا موقفًا رماديًا.
ويتمثل هذا الرد في خطوات واضحة لا تحتمل التأجيل ولا الالتفاف:
• قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة.
• توجيه اتهام صريح ومباشر للإمارات بالوقوف خلف العملية الإرهابية.
• تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن، موثّقة بالأدلة والمعطيات.
• التحرّك العاجل لتفكيك التشكيلات الأمنية التي أنشأتها الإمارات ونفّذتها كأذرع لعمليات الاغتيال والتصفية.
إن محاولة اغتيال القائد حمدي شكري ليست حادثة معزولة، بل تحمل بصماتٍ واضحة لنهجٍ إجرامي تكرّر من قبل، ويُعيد إلى الأذهان عملية اغتيال الشهيد جعفر محمد سعد، محافظ عدن السابق، من حيث الأدوات والأسلوب والغاية: ضرب القيادات الوطنية وإفراغ الساحة ممن يرفضون التبعية.
لقد دشّنت الإمارات حربها القذرة والدموية بشكلٍ علني، ولم تعد تخفي أدواتها ولا أهدافها. والتعامل مع هذا التصعيد يفرض ردًا بحجم الخطر، لا صمتًا يُقرأ ضعفًا، ولا ترددًا يُفسَّر تواطؤًا.
وليس من قبيل الصدفة أن تشهد الساحة الإعلامية اليوم حالة إجماع غير مسبوقة؛ إذ يقف الإعلاميون والمغردون السعوديون واليمنيون، ومعهم أصوات عربية واسعة، على موقف واحد في توجيه الاتهام للإمارات، بعد أن تكرّست القناعة بأنها مصدر عدم الاستقرار، وصانعة الجماعات الإرهابية، ومموّلة الاغتيالات في أكثر من ساحة عربية.
الإمارات لم تعد طرفًا مختلفًا في الرأي، بل باتت خطرًا مباشرًا على الأمن الإقليمي. ومن يتجاهل هذه الحقيقة اليوم، يفتح الباب لغدٍ أكثر دموية، وأكثر كلفة على الجميع ..