حين يلتقي كل طرف، على انفراد، برئيس مجلس القيادة أو بأحد أعضائه، يحرص على تقديم نفسه بوصفه الممثل الروحي والوحيد للقضية الجنوبية، ولا يتردد في الطعن بزملائه داخل ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي المنحل، بما لم يقله فيهم حتى في أكثر مجالس الخصومة حدة.
هذا التناقض يكشف حقيقة المشهد:
لا قضية موحّدة، ولا تمثيل جامع، بل صراع أدوار، كل طرف يسعى إلى نيل الاعتراف ولو على حساب رفاقه.
والحقيقة التي ينبغي قولها بوضوح هي أن القضية الجنوبية لم يكن لها ممثل شرعي أو جامع سوى الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي أنصفها في مخرجات الحوار الوطني، ووضعها في إطار الدولة لا في مزاد الولاءات.
أما ما نراه اليوم، فليس قضية جنوبية بقدر ما هو مشروع دولة الإمارات، وقضية أبوظبي، ومخططات تُدار من خارج الحدود، تستهدف اليمن كله:
جنوبه قبل شماله، وشرقه قبل غربه.