أبْلغ ما يمكن أن يقال في هذه المناسبة هو ما جاء على لسان شاعر العرب الشهير زهير بن أبي سلمى : " إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم".
وللتذكير هذا بعضٌ مما جاء في معلقته:
فأقسمتُ بالبيت الذي طاف حوله
رجال بنوه من قريش وجرهم
فمن مُبْلغ الأحلاف عني رسالةً
وخصمان هل أقسمتمُ كل مقسم
فلا تكتمن الله ما في نفوسكم
ليخفي، ومهما يُكْتم اللهُ يَعلَمِ
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمُ
وما هو عنها بالحديث المرجّمِ
متى تبعثوها، تبعثوها ذميمةً
وتُضْرَ إذا أضريتموها فتضرمِ
وقال سأقضي حاجتي ثم أتقي
عدوي بألفٍ من ورائي ملجّم
فشدّ، ولم تفزع بيوت كثيرة
لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم
وأعلم علم اليوم والأمس قبله
ولكنني عن علم ما في غدٍ عمي
ومن لم يصانع في أمورٍ كثيرةٍ
يضرّس بأنيابٍ ويوطأ بمَنْسم
ومن يكُ ذا فضلٍ فيبخل بفضله
على قومه يُسْتغن عنه ويُذْمم
ومن يجعل المعروف من دون عِرْضه
يَفِرْهُ، ومن لا يتق الشتم يُشْتَم
ومن هاب أسباب المنايا ينَلْنَه
ولو رام أسباب السماءِ بسلّم
ومن يغترب يحسب عدوًا صديقه
ومن لا يكرّم نفسه لا يكّرم
ومن لا يزَلْ يستَحْمِلِ الناس نفسه
ولا يُغْنِها يوماً من الدهر يسأم
ومهما تكن عند امرئٍ من خليقةٍ
وإن خَالَها تخفى عن الناس تُعْلَمِ.