الحوثي لم يجلب لليمن سوى الحرب والخراب والجوع والانقسام. فمنذ اللحظة الأولى، لم يكن مشروعه مشروع دولة، ولا مشروع شراكة وطنية، ولا مشروع خلاص لليمنيين، بل كان مشروعًا قائمًا على العنف والانقلاب والارتهان للخارج.
لقد بدأ الحوثي بحرب على اليمنيين، ثم مضى في تقويض الدولة والانقلاب عليها، قبل أن يربط مصير اليمن كليًا بالمشروع الإيراني، حتى انتهى به الأمر إلى أن يكون أداةً طيّعة في يد طهران، تقاتل نيابة عنها، وتُحرق اليمن دفاعًا عن مصالحها وأجندتها التوسعية.
وفي الوقت الذي يرزح فيه اليمنيون تحت وطأة الفقر، وانقطاع الرواتب، وانهيار مؤسسات الدولة، وتفاقم الكارثة الإنسانية، وهي كلها نتائج مباشرة لانقلاب مليشيات الحوثي على الدولة اليمنية ومقدراتها، يواصل الحوثي المتاجرة بالقضايا الكبرى، محاولًا الاحتماء بشعارات زائفة للتغطية على حقيقته.
والحقيقة التي لا يمكن حجبها هي أن الحوثي ليس سوى:
مليشيا انقلابية اختطفت اليمن، وصادرت قراره الوطني، ودفعت به إلى حروب عبثية بالوكالة عن إيران، على حساب دم اليمنيين وأمنهم ومستقبلهم.
إن من دمّر الدولة لا يمكن أن يبني وطنًا، ومن جوّع الشعب لا يمكن أن يحمل قضية، ومن ارتهن للخارج لا يمكن أن يدّعي السيادة أو يتحدث باسم الكرامة الوطنية.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن الحوثي لم يكن يومًا مشروع مقاومة، بل كان وسيظل مشروع دمار وتمزيق وارتهان، وأن وجوده المسلح خارج إطار الدولة لم ينتج لليمن سوى الانهيار، والفوضى، والعزلة، واستباحة القرار الوطني.
ولهذا، فإن المعركة الحقيقية اليوم ليست معركة شعارات يرفعها الحوثي لخداع البسطاء، بل هي معركة استعادة الدولة، وإنقاذ اليمن من مشروع المليشيا، وتحرير قراره الوطني من الوصاية الإيرانية.
الحوثي ليس مقاومة، بل مشروع دمار إيراني على الأرض اليمنية.