لدينا قضية مقدسة، دفعنا ثمنها دماء عشرات الآلاف من الشهداء، وتهجير الملايين من أبناء هذا الشعب، وما زلنا نقاتل من أجلها منذ اثنين وعشرين عامًا.
إنها قضية إنهاء النفوذ الإيراني وأذرعه المليشياوية التي تحتل العاصمة صنعاء، وتختطف الدولة ومؤسساتها وإرادة شعبها.
قضيتي اليوم تكمن في استرداد مدينتي صنعاء، وحارتي، ومنزلي.
قضيتي أن أستعيد المكان الذي سُلب منا، والمدينة التي اختُطفت من تاريخها وهويتها، والبيت الذي أصبح عنوانًا لوجع الغياب والانتظار.
قضيتي أن أضع نهاية لمأساة شعب يتجرع العذاب كل يوم، بسبب اختطاف الدولة وتحويلها إلى رهينة بيد المليشيات.
تلك هي قضيتي اليوم، وغدًا، وحتى اليوم الذي تتحرر فيه صنعاء.
قضيتنا تكمن في أوجاع نعيشها كل ثانية، وكل دقيقة، وكل ساعة، وكل يوم، وكل شهر، وكل عام، ونحن بعيدون عن استعادة عاصمتنا، ومعها استعادة كرامة ثورة 26 السادس والعشرون من سبتمبر ، وإعادة الاعتبار لأهدافها الوطنية الخالدة.
لتذهب إيران وإسرائيل إلى الجحيم…
فأولويتي هي تحرير بلدي، واستعادة ذاتي، ودولتي، وأمني، واستقراري، والانتصار لدماء الشهداء والجرحى.
قضيتي هي هزيمة كل المخططات التي زرعتها إيران، ودولة الإمارات وكل التدخلات التي أسهمت في إعاقة تحرير صنعاء، وعملت على إطالة أمد بقاء النفوذ الإيراني ومليشياته.
قضيتي أن يسقط كل مسؤول فاسد سرق إمكانات الدولة، ومنع وصولها إلى متطلبات المعركة الوطنية، وخذل الجبهات، وخذل المقاتلين، وخذل أسر الشهداء والجرحى.
قضيتي أن أنتزع حقوق الجرحى والشهداء من أعداء الجيش، ومن كل من عرقل معركتنا الوطنية، وحوّل حقوق المضحين إلى ملف مؤجل.
قضيتي أن أقف في وجه كل من يعمل على تمزيق الجيش، ومحاصرته، وإضعافه، وتشتيت قوته في لحظة يحتاج فيها الوطن إلى جيش موحد، قوي، وقادر على استعادة الدولة.
تلك كانت قضيتي بالأمس،
وهي قضيتي اليوم،
وستظل قضيتي غدًا…
حتى تتحقق كل أهدافها.
لن تتغير بوصلتنا،
ولن تنكسر إرادتنا،
ولن تتبدل أولوياتنا مهما تعاقبت الأزمات وتشعبت الصراعات.
صنعاء هي العنوان،
والدولة هي الغاية،
وكرامة الشهداء هي الأمانة.
وحتى تعود العاصمة إلى حضن الوطن،
ويعود الشعب إلى دولته،
وتعود الثورة إلى معناها،
سنظل نحمل هذه القضية في الوعي، وفي الكلمة، وفي الموقف، وفي الميدان.
فهذه ليست قضية قابلة للتأجيل …
إنها قضية وطن، وذاكرة، وكرامة، ودماء لا تتوقف حتى تحقق اهدافها