;
علي العقيلي
علي العقيلي

كيف يواجه العرب "خطر الجار" دون السقوط في فخ "حليف المصالح"؟ 344

2026-04-18 02:57:45

تتصدر منطقة الشرق الأوسط في ربيع 2026 المشهد العالمي مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم حالة العداء التاريخي والسياسي العميق بين غالبية العواصم العربية وطهران نتيجة تدخلات الأخيرة في الشؤون الداخلية، إلا أن الموقف العربي الراهن يتبلور في معادلة سياسية جديدة وصارمة: "العداء لإيران لا يعني الوقوف خلف الراية الأمريكية في حرب مدمرة".

رفض "الحروب بالوكالة"

تؤكد التطورات الميدانية أن الدول العربية، وفي مقدمتها القوى الإقليمية الكبرى، ترفض بشكل قاطع أن تكون أراضيها منصة انطلاق لأي هجوم أمريكي على إيران.

shape3

هذا الرفض لا ينبع من تقارب مع طهران، بل من إدراك عميق بأن أي صراع شامل سيعني تحول العواصم العربية إلى أهداف مباشرة للصواريخ الإيرانية، وهو ما ترفضه الشعوب والقيادات العربية التي تسعى لحماية منجزاتها التنموية من محرقة حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل.

خصومة بلا "انفجار"

ما يزال الموقف العربي ثابتاً في توصيف الدور الإيراني كعامل "زعزعة للاستقرار" في عواصم مثل صنعاء، وبيروت، ودمشق، وبغداد. ومع ذلك، ترى الدبلوماسية العربية أن مواجهة الطموحات الإيرانية يجب أن تتم عبر مسارات الضغط السياسي والاقتصادي وتوحيد الجبهة الداخلية العربية، وليس عبر تفجير حرب إقليمية شاملة تقودها واشنطن لتحقيق أجندات دولية، مما قد يؤدي إلى فوضى عارمة تخدم التنظيمات الإرهابية وتدمر البنية التحتية للمنطقة.

الحياد والدفاع الذاتي

في ظل التهديدات المتبادلة في مضيق هرمز وباب المندب، تنتهج الدول العربية سياسة "الحياد النشط". فبينما ترفض الانخراط في الحملة العسكرية الأمريكية، فإنها ترفع من جاهزيتها الدفاعية لحماية مياهها الإقليمية ومنشآتها النفطية.

ويشدد القادة العرب في لقاءاتهم الأخيرة على أن أمن المنطقة مسؤولية أبنائها، محذرين من أن الولايات المتحدة قد تغادر المنطقة بعد انتهاء مصالحها، تاركة العرب يواجهون تبعات الدمار والجوار الجغرافي المعقد مع إيران.

رفض "فاتورة الحرب"

تخشى الحكومات العربية من أن الحرب الأمريكية على إيران ستؤدي إلى انهيار اقتصادي إقليمي يطال قطاعات الطاقة والاستثمار.

ورغم وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية تتجاوز 100 دولار للبرميل، إلا أن العرب يرفضون دفع "فاتورة الحرب" سواء كانت مادية أو بشرية.

هناك إجماع شعبي ورسمي على أن الأولوية القصوى هي للأمن القومي العربي الصرف، بعيداً عن صراعات القوى العظمى التي لا تأخذ في الاعتبار مصالح الشعوب العربية واستقرارها المستقبلي.

اليوم، يتجلى المشهد العربي في حالة من النضج السياسي؛ عداء واضح للمشروع الإيراني التوسعي، يقابله رفض حاسم للتبعية للمخططات الأمريكية الحربية، في محاولة لرسم طريق ثالث يحفظ للمنطقة سيادتها بعيداً عن فوهة بركان المواجهة الدولية.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

سمير عطا الله

2026-05-07 03:41:24

من ديار السعادة

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد