;
أحمد عبد الملك المقرمي
أحمد عبد الملك المقرمي

أبطال الطلقة الأخيرة 395

2026-04-23 02:35:50

لم يكن أحد يتصور حجم مؤامرة الغدر المشؤوم التي أطلّت بأبشع وجه يوم 21 سبتمبر 2014م، والمعسكرات تتهاوى باستسلام سريع وغريب لمليشيا ظلّت شهورًا عاجزة عن أن تحقق أي نصر في دماج، ضد متطوعي أفراد لقبائل هبّوا للدفاع عنها.

shape3

لم يتوقف الغدر بالسيطرة على العاصمة صنعاء، وإنما راحت تتمدد بخطوات ومخططات غدر لتلك الأطراف الشريرة، واستمر تسليم المعسكرات للسلالة الحوثية؛ الأمر الذي طرح معه تساؤلات عريضة عن غياب ما كان يسمى الولاء الوطني في بناء الجيش، وكيف تخلى الجيش عن مهمته وواجبه؟!

في 20 مارس 2015 كان معسكر الأمن المركزي، ومعسكر اللواء 22 بالجند بمحافظة تعز، يستقبلان ـ بكل ذلة ومهانة ـ مليشيا الحوثي.

ومنذ مساء الجمعة 20 مارس خرجت تعز في مسيرة ليلية إلى أمام معسكر الأمن المركزي ضد مليشيا الحوثي، ثم باعتصام يطالب بإخراجها من المدينة.

الحقيقة التي قد يجهلها البعض أن وصول مليشيا الحوثي في 15 أكتوبر من العام 2014 إلى محافظة إب، وفق نسخة الغدر بالعاصمة، أعطى رسالة تحفيزية لتعز بأن تستعد لمواجهة ذلك المخطط الانقلابي الغادر، وليس سرًّا القول بأن مجاميع للمقاومة بدأت حينها تتشكل للدفاع عن النفس والعِرض، والكرامة والهوية؛ ولذلك تجد في الأيام التالية لغزو المليشيا محافظة تعز بدأت عمليات عسكرية متفرقة بين مدينة القاعدة والمطار، وكذا بين الحوبان ونقيل الإبل بطريق الراهدة.

أما بالنسبة للإعلان عن مجلس تنسيق المقاومة، فكان في منتصف شهر أبريل 2015م.

في 22 و23 مارس كانت مليشيا الحوثي تنشر مخربيها للتمركز في الأماكن والمواقع الحاكمة داخل مدينة تعز، ثم بمديريات ريفية.

في 24 مارس خرجت مسيرات في عدد من المديريات، ومنها مديرية الشمايتين، التي خرجت بمسيرة جماهيرية، وشاركت فيها مديرية المقاطرة، لطرد مليشيا الحوثي من عاصمة المديرية (التربة) ومن مناطق أخرى كانت تريد التمركز فيها. وارتقى أربعة شهداء وعدد من الجرحى في تلك المسيرة في مواجهة مع الحوثيين.

وعصر اليوم نفسه خرج قائد اللواء 35 منصور معيجير متوجهًا نحو الشمايتين لعله يفرض عودة المليشيا إلى مدينة التربة، متحجّجًا لخروجه بالكتيبة التي خرج بها بأنه سيذهب دعمًا لمعسكر لبوزة عن طريق لحج، بينما كان يهدف للسيطرة على مدينة التربة وإعادة التمكين للسلالة الحوثية استجابة للأوامر التي تأتيه من غرفة الغدر بالثورة والجمهورية.

كان مسؤولو المديرية قد غادروا مركز المديرية تاركينها لمصيرها، لكن كانت مقاومة الشمايتين بالمرصاد لمعيجير، حيث حلّت المقاومة ـ قبل بدء عاصفة الحزم ـ محل السلطة المحلية. ليلتها انتشر أفراد المقاومة حول إدارة الأمن التي وصل إليها معيجير، وأُعطي إنذارًا بمغادرة المدينة مع مهلة إلى قبل فجر 25 مارس، فغادرها فزعًا مذعورًا قبل الساعة المحددة راجعًا إلى تعز، وفي معسكر اللواء بالمطار القديم كانوا يدركون حقيقة موقف قائد اللواء، فقام الضباط الأحرار فيه بمنعه من الدخول، فيما كان قد اتضح للكتيبة التي خرجت معه حقيقة ما كان يريده، فانضمت للثائرين عليه.

لا ننسى هنا دور مكون شباب وشابات تعز الذي كان له دور في مقارعة قيادات حوثية نزلت بترتيب مع بعض المتحوثين ممن ارتبطوا بمخطط غدر تلك الأطراف التي أسلفنا ذكرها، فكان الشباب يلاحقونهم إلى كل حي أو قرية يجرهم إليها المتحوثون، فيقوم الشباب بتفنيد وتعرية مليشيا الحوثي.

ومن المهم أن نتذكر أن أول شهيدين للمقاومة هما محمد أحمد الصهيبي، ومحمد إبراهيم البوكري.

هناك من يتحدث عن أول طلقة، فكلٌّ صوب طلقته من الموقع الذي كان فيه، والمجال الذي تموضع به، لكن الأهم من هو، أو من هم أصحاب الاستمرار في تسديد الطلقات، ولم يملّوا، ولا كلّوا، ولم ينسحبوا، ولم يتحول أي واحد عن هدفه الأسمى.

والقول الفصل:

لله درّ من لا يزال يلازم موقعه ومتراسه طيلة الإحدى عشرة سنة، ثابتًا في جبهته، راسخًا في مواقفه، غير متذبذب ولا متردد، ولا تحوّل ولا بدّل تبديلاً.

فمن الذي سوف يستمر يصوّب طلقاته، ثابتًا في مواقفه، مُجدًّا في تحقيق هدفه، ينشد استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط مشروع الظلام الحوثي المرتهن لملالي إيران؟!

إن المعركة لم تنته بعد! ومع أهمية الطلقة الأولى، وأهمية العمليات الأولى، لكن الأهم الطلقة الأخيرة، والموقف الثابت والمستمر حتى النهاية، فطوبى لمن سيستمرون ـ كعادتهم ـ حتى يطلقوا الطلقة الأخيرة؛ طلقة النصر والظفر.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

سمير عطا الله

2026-05-07 03:41:24

من ديار السعادة

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد