يظنون أننا سنسقط تحت وطأة مؤامراتهم…
لكن كيف يسقط من اتكأ قلبه على خالق الوجود، واستمدّ يقينه ممن بيده ملكوت كل شيء؟
لقد عبرنا منعطفات كانت – في ظاهرها – أشد قسوة وأقسى مآلًا مما نواجهه اليوم،
وتجاوزناها بينما كانت عيون المتخاذلين تترصّد لحظة تعثر،
وتتربّص بنا أمنيات السقوط.
واجهنا محطات بدت فيها النهاية – وفق معطيات الواقع – حتمية لا مفر منها،
لكن حين يبلغ اليأس مداه،
تتجلّى الإرادة الإلهية لتعيد صياغة المسار،
وتُبعث الحياة في مشروع كُتب له أن يستمر.
وهكذا، لم تكن مسيرتنا وليدة ظرف،
بل امتدادًا لمعنى أعمق من أن يُهزم،
وأصدق من أن يُكسر.
سنظلّ كابوسًا يقظًا في وجه دعاة السلالية والطائفية والمناطقية،
وفي وجه كل مشروع يسعى إلى تمزيق الوطن وتقويض وحدته.
سنظلّ كابوسًا في وجه الفاسدين،
وبائعي الضمائر،
ومن فقدوا المعنى قبل أن يفقدوا القيم.
سنظلّ كابوسًا في وجه الظالمين،
أينما تموضعوا،
وفي أي موقع احتموا به،
لأن الظلم – مهما تجبّر – يحمل في داخله بذور نهايته.
وبإذن الله،
النصر لنا في كل الميادين…
ليس غرورًا، بل يقينٌ تأسّس على تجربة،
وثقةٌ بربٍّ لا يخذل من صدق التوكل عليه.
والأيام بيننا…
يا أصحاب أقنعة الخيانة والزيف والخديعة ..