تتواصل حملة التضليل التي تستهدف حزب «الإصلاح»، وسط اتهامات متداولة بوقوف أطراف إقليمية وأدواتها المحلية خلفها. ويأتي ذلك في وقت يُعد فيه الحزب أحد أبرز المكونات السياسية ضمن إطار الشرعية اليمنية.
أمام هذا التصعيد، تبرز تساؤلات مشروعة:
أين موقف الشرعية اليمنية – مجلس القيادة والحكومة – من هذه الحملة التي تستهدف أحد مكوناتها الرئيسية؟
ولماذا لا يصدر موقف رسمي واضح يضع حدًا للتشويش ويؤكد قواعد الشراكة السياسية داخل معسكر الشرعية؟
كما يطرح المشهد سؤالًا موازياً حول دور الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها مكونات التكتل الوطني:
أين صوتها من هذه التطورات؟
ولماذا يغيب موقف جماعي يحدد إطار التعامل مع حملات الاستهداف المتبادلة، ويحمي الحد الأدنى من التماسك الداخلي؟
إن استمرار الاختلال في توازن مكونات الشرعية لا ينعكس على طرف بعينه، بل يحمل مخاطر تمتد إلى الجميع، وقد يهدد الوجود السياسي للمكونات مجتمعة إذا استمر دون معالجة.
وما ينبغي إدراكه أن أي مكوّن سياسي يمتلك قاعدة وتنظيمًا وخبرة سيستمر في التكيّف مع الضغوط، غير أن المصلحة الوطنية الأوسع تقتضي تجنّب استنزاف الداخل، والتركيز على أولويات استعادة الدولة وبناء مؤسساتها.
المطلوب اليوم ليس فقط ردود أفعال، بل موقف سياسي مسؤول يرسّخ قواعد الشراكة، ويضبط الخطاب، ويمنع تحوّل الخلافات إلى أدوات تُضعف المعسكر الذي يفترض أنه يعمل لهدف واحد استعادة الدولة وهزيمة النفوذ الإيراني بتحرير صنعاء ..