لا توجد أسلحة منهوبة، ولا يوجد لواء بكامل عتاده ومنتسبيه يختفي من داخل شبوة
ما يحدث هو عملية إعادة انتشار في محيط عدن وداخلها.
يتم تهريب السلاح إلى المدينة، ويجري حشد المقاتلين، في إطار ترتيبات تقودها الإمارات لتهيئة مسرح العمليات داخل عدن ومحيطها.
إن ما يجري يعكس استعدادًا لمعركة قد يكون عنوانها سفك الدم اليمني داخل المدينة، بهدف إعادة فرض السيطرة الكاملة، وإقصاء أي حضور منافس في معادلة النفوذ.
إن التراخي في حسم هذا الملف، وعدم التعامل الحازم مع النفوذ الإماراتي، يدفع ثمنه الشعب اليمني:
دماء تُسفك،
وفوضى تتسع،
وأوضاع معيشية تتدهور،
ودائرة الفقر تزداد اتساعًا.
إن مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع لا تقف عند حدود الفاعلين المباشرين، بل تمتد إلى مجلس القيادة والجهات الداعمة، وفي مقدمتها السعودية، باعتبار أن استمرار هذا المشهد دون معالجة حاسمة يفتح الباب لمزيد من الانفلات.
إن استعادة الدولة وتصحيح مسار المعركة يتطلبان حسمًا واضحًا مع هذه الترتيبات، وإنهاء النفوذ الإماراتي، وتوحيد القرار العسكري تحت مظلة الدولة.
فلا يمكن أن تظل الشرعية عرضة لطعنات تعيق مسارها،
ولا أن يستمر هذا الواقع الذي يعرقل توجيه الجهد نحو الهدف الأساسي:
استعادة الدولة، والتوجه نحو تحرير صنعاء، وإنهاء النفوذ الإيراني ومليشياته الحوثية ..