ثمة تساؤلات مشروعة تُطرح من باب الاطمئنان إلى أن العدالة تسود الجميع، لا أن تُفصّل على مقاس طبقة دون أخرى.
فهل تُصرف إعاشة أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة عبر البصمة أيضًا؟
وهل يخضعون للجان ميدانية مباشرة كما يحدث مع الجنود وضباط الجيش؟
ولا أعتقد – بطبيعة الحال – أن البطاقة الشخصية الجديدة ستكون شرطًا لصرف إعاشاتهم،
فالدولة، فيما يبدو، تعرف كبار مسؤوليها جيدًا…
أما الجنود فعليهم دائمًا إثبات أنهم ما زالوا على قيد الخدمة والحياة ولم يعودوا اسماً وهميا في شكل جسد أنهكه الجوع
ويبقى السؤال الأكثر إثارة:
هل سقطت فعلًا الأسماء الوهمية؟
أم أنها فقط غادرت كشوفات الجنود لتصعد إلى مواقع أعلى وأكثر أناقة من بدلة الجندي؟
في النهاية، يبدو أن الدولة شديدة الحزم مع الجندي الباحث عن راتبه،
وأكثر لطفًا ورقه وتسامحًا مع اصحاب الإعاشة.
فهناك تتحول البصمة من “واجب وطني” إلى تفضيل اختياري يمكن تجاوزه،
وتصبح الأسماء الوهمية أكثر قدرة على الترقي والصعود؛
من أسفل كشوفات الإعاشة إلى أعلى المراتب…
المهم فقط أن تكون الأسماء الوهمية أكثر أناقة ولطافة، وربطة عنقها من ماركة فاخرة ..