ما يجب على الجميع إدراكه – داخل قيادة الشرعية والتحالف، وبالأخص الأشقاء في المملكة العربية السعودية – أن مجرد الحديث عن “خارطة طريق” أو حل سياسي لا يفضي إلى نزع سلاح مليشيات الحوثي، واستعادة العاصمة صنعاء، وضمان محاكمة قيادات المليشيات الإرهابية، هو حديث بلا معنى، وعبث بحاضر اليمن، وإهدار لمزيد من الوقت والدماء.
لا يمكن التعايش مع هذه الجماعة بأي شكل من الأشكال،
ولم تُقدَّم كل هذه التضحيات، ولم تُسفك كل هذه الدماء، ليأتي بعد ذلك من يُلقي بها خلف ظهره، ويحاول فرض سلامٍ كاذب ومخادع على شعبٍ ما يزال يعيش مأساته كل يوم.
مهما ظنّ البعض أننا نمر بمرحلة ضعف تمنح الآخرين حق فرض خياراتهم وتسوياتهم، فإننا نقولها بوضوح وصوت لا لبس فيه:
لن نقبل أي إملاءات تنتقص من قضيتنا الوطنية والمقدسة،
ولن نتسامح مع قتلة أكثر من نصف مليون يمني،
ولا مع من شرّد الملايين من بيوتهم،
ولا مع من ملأ السجون بالمخفيين قسرًا والمختطفين وضحايا التعذيب.
نحن في الداخل نعيش العذاب كل دقيقة وكل ساعة،
لكننا – رغم ذلك – صابرون، محتسبون، وواثقون بالله ثقة لا تتزعزع، بأن النصر قادم بإذن الله، وأن المليشيات الحوثية الإيرانية إلى زوال.
ثقوا تمامًا أننا لسنا شعبًا ضعيفًا،
لكننا نعيش مرحلة إعاقة سياسية صنعتها نخب ارتضت لنفسها الضعف، وتخلّت عن جوهر المعركة الوطنية: تحرير صنعاء واستعادة الدولة.
وإذا كانت اليمن تبدو اليوم في حالة ضعف، فأنتم – أيها المتخاذلون – الحلقة الأضعف التي صدّرت للعالم صورة مشوهة عن شعبٍ لم ينكسر يومًا، وعن قضية ما تزال حيّة في وجدان الملايين.
بعقيدتنا التي تؤمن بأن الله واحدٌ أحد،
نؤمن أن النصر قادم بإذن الله،
وأن مرحلة الضباب والهوان، التي أنتم أحد أسبابها، مرحلة زائلة مهما طال أمدها ..