;
أحمد عبد الملك المقرمي
أحمد عبد الملك المقرمي

الحَوَل الإيراني 456

2026-07-19 04:31:23

إيران تسوّق نفسها بأنها محور مقاومة، وقد خدمتها عوامل عدة لدعم هذا التسويق، وراحت تمشي به في الناس، بأنها محور مقاومة، وأغمض بعض هؤلاء الناس عينًا، وفتحوا أُذنًا؛ ألقموها إعلام الملالي، وعينًا لا يرون منها إلا عمائمهم! وعطّلوا عمل العين الأخرى والأُذن الثانية.

وعجبتُ وتعجبون كيف أن الأُذن الأخرى لم تكن تسمع براميل الدمار التي كانت تحرق المدن السورية، ولا تسمع هتافات مهرّجي ومساطيل من يطلبون ـ اليوم ـ ثارات الحسين!! والأعجب أنهم ما رأوا فعالهم بالعراق، أو لبنان، ولا يبالون ـ للأسف الشديد ـ بما تمارسه عصابة إيران الحوثية في اليمن!

ناهيك عن عمى البصر والبصيرة، والوقوف على السطحية المتعمدة، دون الغوص في عمق أحقاد الملالي الكسروية التي ما برحت تعيش أجواء القادسية، ما جعلها ترتب مستويات أعدائها؛ فهي تعادي الكيان اللقيط، ولكن ليس كعدائها للبحرين أو الكويت، وتعمى عن سفن وأساطيل أمريكا، فتكتفي بالتناوش مع واشنطن رغم تلقي الضربات منها، وتتنمر على دول الخليج، وتطال الأردن، ولا تتجاوزه..!!

فليسمّها من شاء من هؤلاء محور مقاومة، وليتغاضَ مَن سُكن بحبها عن جرائمها وجرائم عصاباتها التي تدمر بلدانًا عربية، وليبقوا في عشقها كما يشاؤون، لكن لا يطلب أحد من هؤلاء ـ المسكونين بالوهم ـ من يمني أو سوري أو عراقي حر، أن ينعق لإيران نعيق المهووسين بها.

كما أنه ليس من حق أحد أن يُعلّم يمنيًا أو سوريًا أو عراقيًا الموقف من أعظم قضية عربية عند الأمة العربية كلها؛ قضية بلاد الأقصى، فهي راسخة في أعماق عقيدة العربي، وهويته، وتاريخه، وثقافته، وليست مجرد قضية فرصة أطلت لتُستغل وتوظف إلى حين.

إيران وعصاباتها في كل هذه الجرائم الإرهابية؛ محور مقاومة غارقة إلى الأذقان في طلب الثأر للحسين؛ كغطاء للتوسع على حساب البلاد العربية ومن خلال عصاباتهم الإرهابية، كما أنه ـ الثأر للحسين ـ لا يخفى على أحد أنه مجرد شعار لأغراضهم الخرافية الخفية.

(بينما حقيقتهم أنهم لا يرون في هذا الشعار السفيه أكثر من ترويج للتكفف من جهة، وللتغطية على خذلانهم له وقد استدعوه، وغدرهم به حين اصطفوا مع ابن زياد لحربه وقتله).

shape3

لقد صرّح خامنئي ـ قبل مصرعه بشهور ـ أنه وعصاباته ليس لهم من خصوم وأعداء إلا الجبهة اليزيدية، وكان هذا التصريح الذي احتفى به إعلام ملالي طهران، وعصاباته، تزلفًا مقصودًا لعل واشنطن ترضى، فتقصف واشنطن خامنئي ورفاقًا له؛ فيعلن القادة الجدد للملالي الصرخة المدوية أن بني أمية هم من قتلوا خامنئي!!

القوم ليسوا في وادي الكيان اللقيط، ولا في وادي أسياد الكيان، وإن ما يشغل القوم هو الحقد الفارسي الذي يحمله الملالي ضد العرب.

يا لخيبتهم، كانوا ينتظرون أن يطل عليهم إمامهم المنتظر من السرداب، فجاء لهم بنو أمية، وظل منتظرهم في السرداب، بل ويبدو أنه سحب معه مرشدهم الجديد.

إيران اليوم يصدق فيها المثل الشعبي القائل: مقدرش على الحمار، قدر على البردعة! تُقصَف من الكيان اللقيط جهارًا، أو تُضرب من واشنطن نهارًا مع إصرار وترصد، فتقوم باعتداءات سافرة فاجرة مجرمة ضد الدول العربية في الخليج.

الشيء الذي كان يليق برأس محور المقاومة (إيران) أنها وهي تمتلك صواريخ، ومسيّرات، وفي هرمز سفنًا أمريكية، وحاملات طائرات، وزوارق؛ ألا تترك من يصفعها وتبحث عمن أحسنوا إليها لتكيل لهم السوء. فكان الأصل أن توجه صواريخها لمن يصفعونها، ويسومونها العذاب.

لا شك ـ أبدًا ـ أن إيران تقدم امتصاص وقع الضربات الأمريكية، بل أدمنت غض الطرف عن صفعات أمريكا تحاشيًا لردة الفعل الأمريكية التي قد تكون أعنف، ثم تمضي باستعراض بطولي متدسس لضرب دول الخليج.

يجد ملالي إيران حرجًا شديدًا أمام الشعب الإيراني لصمتهم أمام ما تتعرض له من ضربات صهيوأمريكية، فيرون في عدوانهم على دول الخليج ما يرون أنه سيبيّض وجوههم عند شعبهم؛ ولذا يعلنون بتبجح في قصفهم لدول عربية أنهم قصفوا مصالح وقواعد أمريكية.

ليس هذا أكثر من قول للاستهلاك الإعلامي ودغدغة عواطف الشعب الإيراني المغيّب.

على إيران، وهي كما تقول محور مقاومة، أن تثبت ذلك، وتُظهر قوتها في مواجهة من يسومها القصف الشديد، فتضرب السفن الحربية الأمريكية أو الكيان اللقيط، أما أن توهم إيران الشعب الإيراني فتذهب للاعتداء على منشآت مدنية كويتية، أو بحرينية، أو قطرية... إلخ، فإن ذلك يدل على عجز واضح، وسذاجة فاضحة.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

سمير عطا الله

2026-05-07 03:41:24

من ديار السعادة

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد