إن استهداف مليشيات الحوثي لمكة المكرمة بالصواريخ الباليستية، في 27 أكتوبر 2016م، و27 يوليو 2017م، ثم اليوم 15 سبتمبر 2026م، جريمة نكراء وعدوان سافر، وانتهاك صارخ لحرمة البلد الحرام وشعائر الله ودماء الآمنين.
فمكة المكرمة بيت الله الحرام، وقبلة المسلمين، ومأمن الناس؛ وإن استهدافها تعريض متعمد لحياة الزوار والمعتمرين والآمنين للخطر، واستفزاز صريح لمشاعر المسلمين في العالم أجمع.
وإن تكرار هذه الجريمة يكشف عن نهج عدواني مستهتر بالدين والمقدسات والدماء، تمضي فيه مليشيات الحوثي ضمن مشروعها المرتبط بالنظام الإيراني، دون اكتراث بحرمة البلد الحرام.
وقد بلغت الجرأة بالعدوان الحوثي على المقدسات مبلغًا لم يجرؤ عليه كثير ممن خالفوا الإسلام عقيدة وملة؛ فكيف بمن يرفع شعارات الإسلام ثم يستهدف قبلة المسلمين وبيت الله الحرام؟
إن الواجب على عموم المسلمين أن يدينوا هذا العدوان الهمجي الأثيم بأشد المواقف والعبارات، وأن يحملوا الحوثيين ومن يقف وراءهم المسؤولية الكاملة، ويدعوا إلى موقف إسلامي ودولي حازم، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، ودعم حق المملكة في حماية البلد الحرام وزواره ومعتمريه.
حفظ الله مكة والبلد الحرام، وأمّن زواره ومعتمريه، ورد كيد المعتدين في نحورهم.