;
ياسين التميمي
ياسين التميمي

قدسية مكة وقدسية الدم ليستا في حسابات المحور الطائفي 711

2026-09-17 10:50:23

حين تحلق الطائرات الإيرانية المسيّرة فوق مكة المكرمة، فهي إشارة واضحة إلى طبيعة المعركة التي يخوضها الحوثة ضد الشعب اليمني وضد المملكة العربية السعودية والعالم الإسلامي. وقود هذه المعركة ليس الصواريخ والطائرات المسيّرة، وإنما الحقد التاريخي وأوهام الأحقية الإلهية في السلطة ونظرية الانبعاث الشيعي، التي تفترض ابتداءً أن مكة والمدينة هما ساحة معركة الحسم النهائية، ضد النموذج السني للإسلام، وفي ذروتها نبش قبر الخليفتين الجليلين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما وإحراق جثتيهما.

عبور الطائرات المسيّرة فوق مكة هو جزء من خطة مقصودة لإرهاب الناس في أقدس الأماكن والإيحاء بأن قوةً جبارةً تقف خلف الحدود وتفرض شروطها على شبه الجزيرة العربية. مما يعني أن قدسية مكة وقدسية الدم المسلم ليستا في حساباتهم إطلاقًا وليستا في حسابات المحور الطائفي الداعم لهم، لأن الولاية على هذه المقدسات هي من اختصاص المملكة العربية السعودية وفي القلب منها عقيدة التوحيد المناقضة لعقيدة هذا المحور. تهدف خطة انتهاك المقدسات إلى تضخيم صورة الحوثة لا لكونهم مجرمين وإرهابيين، كما تدل على ذلك أفعالهم، بل باعتبارهم قوة لا تُقهر وعابرة للحدود، تضرب أهدافها بدقة وتصل إلى أي مكان وتحقق الانتصارات على الأرض.

والحقيقة هي أن حلفًا طائفيًا ترعاه إيران ينتهك سيادة ثلاث بلدان على الأقل هي العراق واليمن ولبنان، ويعتمد على الميليشيات التي نشأت في ظروف التحفيز الغربي الماكر للأقليات في منطقتنا لضرب العالم الإسلامي وعمود خيمته: المملكة العربية السعودية. ولكي تتضخم صورة الحوثة المجرمين وتزداد سطوتهم بادر الحرس الثوري الإيراني إلى احتياطه الميليشياوي في العراق والذي يمثل جيشًا موازيًا في ذلك البلد العربي المخطوف.

يقضي التكليف بقيام الميليشيات العراقية بالإسناد العسكري للحوثة، من خلال ضرب المنشآت النفطية السعودية، وخصوصًا خط شرق غرب النفطي، لمرتين متتاليتين، ولم يتمكن الحوثة هذه المرة من الادعاء بأنهم الذين ضربوا هذا الخط، كما كانوا يفعلون قبل ذلك وبالتحديد خلال الأعوام ما بين 2019 و2021.

كذبة إسقاط الـ إف 15

إن سكرة الحوثيين بالوصول إلى باب المندب بعد خيانة القوات التي أنشأتها الإمارات في قاعدة المخا، لم تكن كافية لإثبات أنهم قد وصلوا إلى أغلى أهدافهم استنادًا إلى قوة عسكرية لا تُقهر، لأن دخول الطيران الحربي السعودي بفعالية كبيرة في الأيام الأخيرة أعادهم إلى أجواء عاصفة الحزم، مما يعني عودة الثقة بإمكانية خوض معركة حقيقية هذه المرة لهزيمة الحوثة ودحرهم.

فجاء التعويض من خلال الادعاء بإسقاط طائرة إف 15 الثقيلة بعيدة المدى ذات المهارات القتالية العالية فوق سماء مأرب. ولتعزيز الصورة الذهنية عن مهارتهم في الحرب، ادعوا أن إسقاط الطائرة تم بواسطة صاروخ أرض جو صنع محلي، أي أن مجمع الصناعات العسكرية التابع لهم أنتج هذا الصاروخ.

إن الصورة العسكرية التي يحاول محور إيران تكريسها عن الحوثة، تشبه تمامًا عقيدة التشيع نفسها، التي تقوم على الأكاذيب والزيف والادعاءات الباطلة.. الحقيقة أن الحوثة قوة وظيفية، سنحت لها فرص ثمينة لم تتح لغيرها من القوى اليمنية، فقد ورثت الدولة والسلاح والمال، والخبرات، ووضعت دول خبراتها الإضافية بين يدي هذه الجماعة التي رُشحت من قبل الغرب لتؤدي دورًا قذرًا في معركة كسر شوكة الأمة وضرب مقدراتها، واستهداف طموحاتها، بحجة مكافحة ما يسمى الإرهاب.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

سمير عطا الله

2026-05-07 03:41:24

من ديار السعادة

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد