المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 7,057   
احذروا الطائر الأميركي

نخاف على أنفسنا من أنفسنا ..من قصف سياسي يأتي من نافذة الخلافات بلا حدود، نخشى أن تصيبنا دائرة السوء وأن نمضي إلى حيث يريد أولئك القادمون من وراء البحار ونصل إلى حد الغفلة في أن يحتل الوطن الأجنبي ،لأن ثمة عاصفة قادمة تحملها مهام الخارجية الأميركية بامتياز ،والتي لا تأتي إلا حين يتقدم شعار "لابد مما ليس منه بد" وهو المحصلة التي تتكشف من قطيعة المشترك والشعبي العام والبحث عن استقواء بالخارجي ،عن تنازلات يرتاح لها سيد البيت الأبيض وقد حان أن يتقدم خطوات إلى الأمام مستغلاً هذا التباين الكبير ..والتنازلات الكبيرة لصالحه بمجرد أن يتغافل عن كرت الديمقراطية ألا يشهره في هذا الزمن الصعب وألا تطبق الديمقراطية في مستواها الراقي دورتين رئاسية فقط .
بمعنى آخر .. إنه امتلك ما يقايض به ويمارس ضغوطاته التي يريد باعتبار الديمقراطية لديه هي: كم من المكاسب تتحقق لأمريكا؟ ..ولقد تحقق الكثير بوطنية أميركية عالية ووطنية يمنية مدججة بالخوف والقطيعة واستعمال القوة ..إلخ.
ما نراه يزحف نحونا بلا هوادة من أجل ذلك يحمل الطائر الأميركي بين جناحيه قلباً يخفق "تحاوروا ..تصالحوا .. اتفقوا ..تنازلوا " ،ولكن ليس قبل أن يكون هذا التنازل لي ،ومن ثم بركاتي عليكم أهل اليمن .
نحن هنا نُحمّل المعارضة والشعبي العام هذه السقطات ،ما سينبرج عنه الصبح "أوليس الصبح بقريب؟!" نحملهم أي تفريط بالوطن أو السيادة الوطنية ونحمّل القسط الأكبر من المسؤولية من يرى إلى اليمن مجرد كرسي مريح "الشعبي العام" وعلى الجميع أن يفهموا بأن التاريخ خير شاهد على أية رهانات خاسرة وأن الشعب لن يغفر أبداً لمن يرتكب حماقات ويصل بالوطن إلى سلم الطائر الأميركي .
من هنا التنازل لابد أن يكون يمنياً خالصاً والحوار يمنياً والنكهة يمانية عطرة ..لابد من الوثوقية بأن الكل وحدهم يقدرون على لملمة الفوضى التي تستغلها كفرصة السيدة كلينتون ،وعلى المعارضة والمؤتمر ألا يتباهوا أبداً بين يدي هذه السيدة المشهورة بقدرتها على ممارسة الضغوط وقراءة الفناجين للزمن القادم من خلال التفرس في ملامح الوجه وسبر أغوار العينين لذلك نقول للمشترك وللشعبي العام ..عيونكم لابد أن تحدق فقط في سماء الوطن وأن تنظر في المستقبل ،وأن تتوخذ بالخارج المطلع على السرائر وأن ترفض هذه العيون الحالمات المغريات بألف نظرة .
نقول أن ترفض شعار "لابد مما ليس منه بد" على الطريقة الأميركية لأنها حينئذ تدخل تعرجات نكدة التاريخ وتاريخ من الأزمات ،والسودان والعراق وأفغانستان شواهد لا تجعلنا أبداً نرتاح لطائر البيت الأبيض ..فمتى نرتاح لأنفسنا؟ متى يكون للوطن عنوان؟ ،الحب بدلاً من الخديعة ،والثقة بدلاً من سوء النوايا والحوار بدلاً من القطيعة ،متى نحب أنفسنا؟ ونتخلص من خوفنا على أنفسنا ..متى؟ .