المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 7,404   
القوى الارتهانية وتشويه البُعد الثوري الخلاق!!

في الوقت الذي تجلى البعد الثوري الخلاق في صورته الحضارية على مستوى الجغرافيا اليمنية، وأثبت الإنسان اليمني انحيازه الكامل للسلم والاستقرار كأداة تغيير لم تحدث عبر تاريخ الوطن سوى في زمننا هذا.. وفي الوقت الذي نرى الزخم الملاييني يتنامى ويتدافع إلى ميدان الحرية ليشكل أروع لوحة للانتماء الوطني ببعده السياسي والاجتماعي والثقافي.. في هذا الوقت تحديداً وثمة مطلب للثورة بعناوينها الإنسانية الراقية "التغيير من أجل الأفضل" نجد القوى الارتهانية تحاول أن تشوه الصورة الأكثر إشراقاً للشباب اليمني، ولثورتهم المظفرة، ونجد من يريد أن يقلق الأمن والسكينة ويذهب إلى مواطن القوة والعنف واستخدام السلاح بدلالة سياسية سيئة غايتها تشويه الشعار المرفوع "سلمية .. سلمية"..
نرى هذا من خلال التمرد الحوثي في الجوف وإرتهاناته الفارسية، حيث يواصل حمل السلاح بقوة ويعتدي على معسكرات ويحتل مديريات ويذهب بكل أدوات الإرهاب إلى القتل بدم بار، ثم بعد إذ يقول إنه مع الثورة ومع التغيير في ميدان الحرية.. مثل هكذا أساليب لا يمكن أن تنطلي على الشباب اليمني والفعاليات السياسية وستبقى مرفوضة ومدانة، ولا يمكن التعامل معها إلا في خانة من يعادي الوطن وتطلعات أبناء الشعب ، ولو أن هذا التمرد الحوثي صدق مع ما يدعو إليه من تغيير لكان توجه إلى الميادين العامة وساحات التغيير وركل السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل جانباً، وأكد حرصه على تحقيق شعار "سلمية.. سلمية"، لكنه لم يفعل ذلك وأخذ يحارب وحدات عسكرية ويحتل مديريات ويقتل بشراً وكل ذلك لأنه يهدف إلى إفشال الثورة ومنهجها السلمي للتغيير ويريد أن يلحق أكبر الأذى بالشرفاء من المناضلين عبر خلق صورة مشوهة عن التغيير تؤكد ما يذهب إليه أعداء التغيير من أنه يحمل في طياته العنف.
ومن هنا جدير بنا أن نحذر هذا التمرد الحوثي الذي يمد صلة إلى الخارج الفارسي.. نحذره من مغبة الانزلاق إلى هكذا إشعال فتيل فتن وحروب وإراقة دماء وعنف يراد تعميمه على الوطن..نحذره وندعوا كافة القوى الوطنية إلى إدانة هذا السلوك الفاشي، ورغبة إيذاء الثورة السلمية ومعادتها بشكل سافر من خلال استخدام القوة، من حيث عجز التمرد عن أن ينتمي إلى شروط الحرية وهي السلم الاجتماعي أولاً ورفض كل أشكال العنف والإرهاب.. لكنه رفض ذلك واتجه إلى حمل السلاح وعبر عن خصوصيته هو كتمرد اثنى عشري يتخذ من الدم وسيلة لإرهاب وطن، وكان الأولى لهذا التمرد أن يحتمل الفرصة السانحة التي منحت له ويلحق بركب التغيير بعناوين حب وسلام ليجد من يفسح له المجال، ويقدر هذا البعد الأخلاقي، لكنه لم يستطع ذلك لأنه يتحرك عبر الخارج ولا يمتلك الإرادة لأن يكون مع السلام والأمن والاستقرار.
وبهذا تكشف القوى الانتهازية الإرهابية عن المزيد من عناوينها الإرتهانية الفاشلة ليتحقق للنضال تفاوته وهو ينقي نفسه ويغربلها أيضاً من قوى الأزمات والإرهاب.