المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 9,190   
21 فبراير.. يوم يعض المأزومون الأصابع

أولئك الذين راهنوا على الفشل، أصيبوا بخيبة أمل وفاجعة كبيرة من حراك انفصالي ارتهاني وحوثية أقلقها "الشعب يريد إسقاط الدكتاتورية".

وإذاً فقد شكل اليمانيون لوحة نصر استثنائية في التاريخ الوطني، لاشك أنها ستظل فارقاً بين زمنين.

وهنا تجدر الإشارة إلى أهمية الزخم الجماهيري المنقطع النظير وهو يتجه صوب المستقبل رغم حقد الحاقدين من قوى الارتهان, التي اشتغلت على الإعاقة بانتهاجها العنف وسيلة لقمع الرأي, وهذه القوى لا تفترق في الحقيقة عن النظام البالي إن لم تكن أشد مكراً وخبثاً، وهي تحاول بما استطاعت من عمالة وارتهان إعاقة دولاب حياة الحرية والكرامة من أن يتحرك, وهي إعاقة فشلت تماماً في أن تحدث ولو بعض أثر مما كانت تحلم به هذه القوى، لتتحول فعلاً إلى لوثة عقلية فيها نراها ماثلة في لجوئهم لتصرفات طائشة وتبريرات ضعيفة وتصل إلى مرتبة سخيفة، وإذاً بانتصار الشعب لذاته ومستقبله، فإنه قد حقق ضربة قاصمة لقوى التآمر والداعم للتآمر ولكل المشاريع الصغيرة.

 وبكل تأكيد فإن القوى الوطنية من أحزاب مشترك والشعبي العام برموزه الوطنية البارزة كالدكتور/ عبد الكريم الإرياني, قد استطاعوا بتلاحمهم الرائع مع ساحات التغيير الساحات الثورية على طول الوطن وعرضه أن يحوزوا على إعجاب كل الشرفاء والقوى التحررية في العالم، وأن يضعوا أنفسهم تاريخياً في مصاف الروعة, ذلك أنهم قدموا بصدق الانتماء أنبل المواقف في إنجاز نصر يوم " 21" فبراير وهو نصر مكلل بالإيمان والعزيمة التي تشكل مداميك حياة يستقيم معها معنى المواطنة المتساوية، خارج أنساق القوى الفاشلة المصابة بعقد نفسية رهيبة، والتي تعيش أزمات ذات متعددة الجوانب بارتهانها للخارج، وبتقديم نفسها من خلال الإرهاب واستخدام العنف في قمع الحريات بشكل مقزز فعلا, لا يمكن لأي مواطن شريف إلا أن يدعو الله أن يجنب الوطن منزلقاتهم التآمرية وما يذهبون إليه من وساوس قهرية تنتابهم في كل يوم يتجه فيه الوطن لصناعة تاريخ مشرق..

وأمام كل هذه المفارقات بين قوى وطنية خيرة وفاعلة وقوى كالحة يمسها لغب ونصب ولوثة عقل, تبقى إرادة الخير هي التي تنتصر على كل التنابلة والمرجفين ومن لف لفهم وذهب يخادع الطموح ويتلاعب بالمشاعر ويفرز عقده على وطن بأسره, ربما لا تفعل شيئاً ولكنها تكشف عن سرائر غير نقية.

وإذًا ليس سوى فعل الحرية هو الذي يكتب زمناً يرتاده أنقى وأنبل البشر، ويعيشه الثوار المناضلون الأحرار بتقوى قلب وضمير ينتمي إلى الإنسان في أرقى وأنبل معانيه الخلاقة, وليس سوى القوى الوطنية النضالية في مساحات التغيير التي برهنت أن الفعل السلمي هو الطريقة المثلى في إكساب الوطن بعداً حيوياً للثورة, وهي شراكة وطنية ومواطنة متساوية واحترام الدستور والقانون وديمقراطية حقة، لا تنطلق من شعارات جوفاء ولا من نفوس مأزومة أرهقتها العمالات وتبددت في يوم "21" فبراير خائرة القوى، غير قادرة على شيء سوى عض أصابعها, ندماً لما هي فيه من حرام متواصل بانتهاجها العنف وبارتزاقها لتقف ضد الحرية, ضد المستقبل, ضد الثورة, وهج يجيء ولا راد له.. فلا نامت أعين من باعوا ضمائرهم وما شبعوا خيانة..