المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 11,990   
الإصلاح والاشتراكي والناصري ..حضور تاريخي عريق


حقق التعاضد القوي بين التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني انتصارات تاريخية أرست دعائم الأمن والاستقرار في الوطن وأنهت وإلى الأبد مسألة التوريث وقلع عداد النظام البالي.وما كان هذا ليتحقق لولا المشترك بين الحزبين ومعهم الوحدوي الناصري هذه الثلاثية الأكثر من رائعة في خلق التوازن الإستراتيجي المعبر عن روح الانتماء الحضاري والمجسد تطلعات كل اليمانيين في وطن خال من العنف والتسلط والقهر والفساد والظلم وهذا ما أنجز الكثير منه المشترك وتبقى ثمة تطلعات مهمة وقوية لابد منها ولا يمكن تحقيقها إلا بالعمل المشترك بين الحزبين المهمين الإصلاح والاشتراكي ومعهما الوحدوي الناصري.وإذا فهما المعنيان بتواصل فعل التغيير وإنجاز تحولات مصيرية في واقع يسوده الكثير من الشائك،خاصة وثمة قوى خسرت مصالحها تحاول التسرب إلى هذين الحزبين لإحداث شيء من سوء التفاهم وصولا إلى القطيعة لإدراك هذه القوى المتربصة إن حزبي الإصلاح والاشتراكي هما من يقدران على التغيير وعلى فتح معالم الجديد والنهوض الوطني.
من هنا تبقى العلاقة بين الحزبين مثار اهتمام القوى اللاوطنية في محاولة تعكيرها وخلق قطيعة تمكن القوى المتربصة من أن تفعل ما عجزت عنه في العود بالوطن إلى مرحلة الاستبداد ,وفق هذا المنحى الحزبان الاشتراكي والإصلاح مطالبان وبقوة بمزيد من العمل المشترك وتعاظم الثقة بينهما وتجاوز وإفشال أي رهانات تحاول الوصول إلى مآرب يخسر فيها الوطن ويربح الظلاميون.ولعل الواقع الراهن- بما فيه من تجاذبات ورهانات مريضة تحاول تعكير أجواء الحوار الوطني ووضع مسافة تنعدم الثقة بين الإصلاح والاشتراكي- لعل هذا يشكل تحدياً قوياً ينبغي فهم معطياته وتوصيف المشهد السياسي بما فيه من التباسات ليتمكن الحزبان ترسيخ الثقة بينهما وتعزيز جوانب المشترك وطنيا وتجاوز خطأ هنا أو هناك ليس في صالح الوطني بكل تأكيد التوقف عنده.وما هو ملح هو فهم أبعاد التدخلات الداخلية والخارجية ولإيمان بالمستقبل والعمل وفق هذا المعطى على تكثيف الجهود النضالية والتوسع الكبير على امتداد الوطن في خلق مناخات حوار وطنية تؤكد مسارات التغيير وتدفع بها إلى الأمام وهو أمر مرهون اليوم بمدى قدرة الحزبين ومعهم الوحدوي الناصري لتنسيق الجهود وتكثيفها مع القوى الوطنية كافة ومع كوادر وأعضاء هذه الأحزاب لتفعيل وإخصاب دورها وتناميه وجعله فعلاً قادراً على تجذير هوية الانتماء الوطني وتفويت الفرصة على القوى اللا منتمية التي تشتغل للإيقاع بالمشترك كقوة راسخة وفاعلة وناجزة تجسد أنبل معاني الانتماء الأصيل وتؤكد أنها الأقدر على العبور بالوطني إلى مستقبل قائم على الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية والحوار المسؤول والبناء مهما حدثت من نتوءات أو عارض هنا أـو هناك. فكل ذلك بالقياس إلى ما تم إنجازه لا يساوي شيئاً وهو أمر لابد من فهمه.
لقد صنع الاشتراكي والإصلاح ومعهم الوحدوي الناصري تاريخاً زاهياً وانتصارات على القوى التقليدية البالية ما يجعلهم يفاخرون بتاريخ صنعوه وهم الأقدر على تعزيزه وتوطيده بتحالف أعم وأشمل وبإدراك عميق للممكنات التغيير ومن هي القوى التي تقف أمام تحولات وطن والعمل على إفشال مخططها الذي يترصد أي تباين بين القوى النضالية ويعمل على توسيع فجوته.هذا مهم اليوم فهمه والتعاطي معه بالتلاحم وترسيخ الثقة, فالإصلاح والاشتراكي مازالا يقفان على تحديات كبيرة رغم المتحقق لهما ومازالا مسؤولين في صناعة المزيد من التحولات ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يدير أحد ظهره للقادم وهو من وقف بصلابة وشجاعة أخلاقية وروح وطنية وإيمان عميق من أجل رفض كل ما هو مستبد وانتهازي وظالم قاهر.ولعل الواقع اليوم وقد تحقق فيه الكثير من المطلوب يدعو الإصلاح والاشتراكي والناصري الوحدوي إلى التلاحم الفاعل مع الجماهير وإلى تفعيل دورها العظيم لاستكمال الثورة وخلق أفق واسع من الديمقراطية والعمل الوطني دونما النظر إلى الخلف أو الإصغاء إلى القوى البائسة التي فقدت مصالحها أو لها ارتباطات مشبوهة مع قوى خارجية تستهدف الثورة والوحدة في الصميم ولن تقدر على ذلك ما بقيت اليقظة الوطنية والمسؤولية التاريخية هي الموقف القوي للاشتراكي والإصلاح والوحدوي الناصري.هذه الثلاثية الوطنية التي فتحت أزمنة في زمن وشكلت حضوراً تاريخياً كبيراً تحييه الأجيال وتحترمه وترى فيه منطلقها لتكوين يمن جديد يمن ينتمي للعصر للتحديث للتميز لرفض كل ما هو عقيم وبالي..