المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 6,124   
هولوكوست السي سي والقوى العلمانية

(هولوكوست) السي سي والقوى العلمانية الذي تم إنجازه بتفانٍ عجيب على الإخوان المسلمين في رابعة والنهضة, ومصر بكلها، قدّم أسوأ صورة في التاريخ البشري لقوى الظلام التي لا تعرف معنى للضمير الديني أو الأخلاقي والوطني, وكشف عن دمامة النفس لدى الخبثاء وأوكار الشر في مصر الحبيبة, وأعطى أصدق معنى للمكر والخديعة وصناعة الجريمة التي تمثلتها القوى العلمانية على وجه الخصوص, والتي أثبتت بالوقائع أنها لا تنتمي مطلقاً للآدمية, وليس لديها ذرة من الشجاعة في قول الصدق..
 والأمر والأدهى أن نجد العلماني يتشفى وهو يرى الدماء تسيل ومصر تحترق, ويعبر ـ بجنون ورخص في الأخلاق ـ عن أحقاد لا مبرر لها سوى أننا أمام قوى مأزومة نفسياً فعلاً, وتمثل البشاعة كلها.
ولعل (هولوكوست) من يطلقون على أنفسهم العلمانية المتمثل في تحالفات (الليبراعسكرية) سيبقى شاهداً قوياً على جرائم شنعاء انتمى إليها هؤلاء القتلة, وأصحاب النفوس المريضة التي لا تعير الحياة معنى, وتدوس على المقدس الإنساني لتحقيق طموحات مريضة, غير مبالية بما سيسفر عنه (الهولوكوست) من تداعيات خطيرة, ليس على مصر وحدها، وإنما على الأمة العربية بأسرها.
صحيح أن ثمة عملاء أرادوا أن يصلوا بالحالة المصرية إلى احتراب أهلي, ولكن يصاحب فعل المؤامرة تبجيل القومجيين واليساريين للقتل، وجعله شرف انتماء وحالة ضرورية لتسير الأمور في صالحهم باسم الوطن والوطنية التي جعلوها ملاذ أوغاد..
 بهكذا قبح وعري يشتغل العلمانيون كذباً على الدعارة السياسية, ويتعرون تماماً حتى لا نجد فيهم ما يجعلنا نتوسم خيراً فيهم, وهم الكراهية التي لا قبل للإنسانية بها..
وإذاً لابد للقوى الإسلامية, أينما وجدت على الخارطة الكوكبية, أن تعيد مراجعة مواقفها مع هذه القوى المخيفة في انتمائها للدم والبشاعة, وأن تحدد بدقة كيفية التعامل مع القتلة الذين يتشدقون بالحقوق والحريات وهم الرعب الذي لا قبل لكائن من كان به..
على القوى الإسلامية أن تنجز ما تعهدت به من انتماء حقيقي للديمقراطية وحقوق الإنسان وحرياته, مهما تآمر القتلة وصناع الموت والترويع, وأن تفقه معنى إيجاد تحالفات حقيقية مع غير هؤلاء الذين أرادوا الإخوان مطية لمنحهم ثقلاً، حتى إذا ما وصلوا غدروا بهم وفعلوا فعلتهم التي ستبقى عبر التاريخ وصمة عار, ليس فقط للقوى العلمانية في مصر، وإنما في الوطن العربي, سيما وقد ذهبوا في غيهم إلى أبعد مما يتصوره أي عاقل على وجه الأرض؛ لنقف على ادعاء بالعلمانية زوراً وبهتاناً..
وإذاً لابد من إتقان فعل مقاومة أدوات الشر ومن يسير في فلكها, ولابد للقوى النضالية أن تنحاز وبقوة إلى ما هو إنساني خلاق, وتقف بشدة إزاء (هولوكوست) العلمانية في مصر, وتفرض المعنى النضالي الراقي في إفشال أجندة الكراهية والعنف التي ينطلق منها الرخيصون حقاُ؛ بحيث يتوقف أي تحالف مع الشر ودحره ما استطاع إلى ذلك سبيلاً كل حر شريف على أرضنا العربية.
المجد والخلود للشهداء الأبرار, العار كل العار للقوى الانتهازية, صاحبة (الهولوكوست) في رابعة والنهضة.. والحياة والكرامة لصناع الحياة، ولا نامت أعين القتلة.