المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 5,864   
من أجل ذلك يا فخامة الرئيس..

فخامة الأخ الرئيس لم نكن نحن ممن يشعلون مجامر البخور ويزينون ما ليس حَسن ولم نكن نمضي بالكلام كيفما اتفق ونداري ونجامل ونقول كل شيء تمام يا فندم. فذلك مالم نكن فيه في أي يوم من الأيام لإيماننا العميق أن الكلمة ضمير وطن ومسؤولية أخلاقية قبل أي شيء آخر.. من أجل ذلك كنا معك كثر صدقاً بلا رتوش أو نفاق وكنا ننبه بقوة إلى أن الضرورة تقتضي اكتسابك شرعية حقيقية بتوافق سياسي أو استفتاء شعبي أو أي مخرج يمنحك قوة الحضور كرئيس دولة. حتى لا يأتي أحد من الذين يريدون الوطن فوضى وينكر عليك مشروعيتك كما نراه اليوم من بعض قوى لا تهتم بالديمقراطية ولا يعنيها الوطن قدر اهتمامها بإيجاد ثغرات تشتغل عليها ليبقى الوطن في مهب الريح كأمنية لها. من أجل ذلك قلنا يا فخامة الرئيس ومن وقت مبكر: إننا نحتاج إلى عمل توافقي لبقائك رئيساً للجمهورية كما تقتضيها الضرورة ولكن عبر طرق ديمقراطية أياً كانت هذه الطرق. المهم أن نجد مبرراً يمنحك الحضور المستند إلى الشرعية وإزاء هذا الصدق عانينا مالم يعانيه أحد من حملات مسعورة من لدى قوى لم تكن تنظر لأبعد من أرنبة أنفها واتهمنا أننا مبتزون سياسياً وأننا لا نعير الوطن معنى وان صحافتنا صفراء فاقع لونها وكلمتنا غير سوية. كل ذلك لأننا أول من تنبه إلى ضرورة إيجاد مخرج لتوافق سياسي تكون بموجبه أنت- وليس غيرك- رئيساً للدولة. ولقينا في سبيل ما ذهبنا إليه بصدق ومسؤولية الكثير من العنت والجور والحقد ورعونة المزايدين وتحملنا الكثير من المشقات والصعاب لأننا كنا نرى إلى القادم بشفافية وبصدق وكنا ندرك أن ثمة نوايا خبيثة تريد الوصول بك إلى مازق الرئيس اللاشرعي لتنال من وطن ومكاسب ثورة ولها في ذلك أجندتها الغير معلنة والتي هي اليوم تقفز لترينا خبث مقصدها في اتهامك بالرئيس اللاشرعي ونحن نعرف جيداً لما هي تتمادى اليوم وكانت ممن يدفعون إلى أن لا تجري أي ممارسة ديمقراطية تخول لك صلاحية رئيس دولة..

و يا فخامة الرئيس: لقد لقينا من تمثلنا الكلمة المبدأ والكلمة الصدق ما لم نكن نتوقعه. واليوم ذات القوى الظلامية تطرح خطاباً سيئاً وتنادي بنقل السلطة والصلاحيات إلى مجلس النواب والدعوة لانتخابات خلال ستين يوماً وهي تدرك جيداً خطورة ما يترتب على ذلك وطنياً وتسعى لهذا ما استطاعت إلى ذلك سبيلا ليس عن قناعة ديمقراطية ولكن لغرض الوصول بالوطن إلى الفوضى.

من هنا لابد من القول إن التعددية السياسية والحزبية وفي المقدمة أحزاب المشترك وكذلك أنت يا فخامة الرئيس تتحملون كامل المسؤولية بفعل مضيكم في الاتجاه الخاطئ وركونكم إلى العمل كيفما اتفق لتمنحوا قوى الظلام ما كانت تطمح إليه وتسعى من أجله وتحاربنا حين كنا نكشف أوراقها وزيف ادعاءاتها وباطل ما تريده واقعاً.

 و يا فخامة الرئيس: الوطن اليوم يريدك بالضرورة ليتجنب منزلقات خطيرة ولابد من عمل ما سياسي شعبوي بموجبه تكون لك الرئاسة كمخرج حقيقي للبلاد والعباد وحتى لا ينال الطامعون من سيادة واستقرار وطن. نقول هذا لأننا نراك ضرورة في الوقت الحاضر بعيداً عن الكلفتة وجعل الأمور تجري على عواهنها دونما تبصر ولتجد القوى المناوئة ثغرة تطل برأسها للإجهاز على مقدرات وطن ربما تكون الحوثية والحراك الانفصالي في مقدمة هذه القوى الحاقدة التي ترغب في إشعال فتيل الفتن بحجة أنها باتت في حل من أي التزام دستوري أو قانوني أو سياسي أو أخلاقي طالما وقد صرت فاقد المشروعية كماهي تدعي ذلك .على أننا من موقع شعورنا بأهميتك كرئيس للدولة وكضرورة تقتضيها المرحلة وظروف الوطن التي نمر بها جميعاً نؤكد أن ثمة معنى لإعادة النظر في كيفية خلق اصطفاف وطني حول رئيس الدولة ومن خلال مشروعية توافقية واضحة ومحددة وتؤكد على انك رئيس للجمهورية اليمنية بطرق ديمقراطية تحد وتلجم قوى النفاق التي تداعت علينا ذات يوم لمجرد أننا تنبهنا إلى أهمية ذلك وخطورته إنْ تم دونما مرجعية جماهيرية.

فخامة الأخ الرئيس: بصدق قلنا كلمتنا من اجل وطن وبصدق كنا نحن السباقين إلى خطورة ما ترتب له قوى الظلام وتحملنا التعب الكثير من اجل ذلك وها أنت ترى أن ما دعونا إليه وسعينا من أجله لم يكن شططاً ولا محاولة اصطياد في المياه العكرة كما ادعت ذلك قوى النفاق ولعل بروز القوى الظلامية اليوم من خلال ثغرة لا مشروعيتك كرئيس قد كشفت رعونة هؤلاء الأوكار. ولربما نحن اليوم في امس حاجة لعمل ما يمنحك قوة الحضور كرئيس دولة تقتضيه الظروف وما يمر به الوطن من صعاب تحتم الالتفاف حولك وصولا إلى بر الأمان. فخامة الرئيس كنا صادقين معك ولم نكن ننافقك وذلك شرف لنا من أن نبقى في طريق معوج.. تقبل يا فخامة الرئيس جزيل احترامنا..