المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 5,046   
عندما يرى الرئيس بعين وزير دفاعه!! فخامة الرئيس..نحن لك من الناصحين

فخامة الرئيس.. لا تدر ظهرك لشعبك الذي يتوسم فيك خيراً ويرى فيك رجل المرحلة ولا تجعل من الشخوص أقرب إليك من وطن وهم من يعمد إلى افتعال خصومات وخلق تناقضات كما هو حال وزير الدفاع الذي بات يؤرق وطنا ويسير في الاتجاه المعاكس من إرادة شعب ويكاد ينأى بك عن القوى السياسية صاحبة الحضور الفعلي على الساحة الوطنية والقادرة على إنجاز المهام الوطنية بجدارة ودراية, وهي أقرب إليك فعلاً من وزير الدفاع الذي له راياته الخاصة به وتؤدي إلى خصومات لا مبرر لها وبطريقته التي تشعر الآخرين أنك راضٍ عن أفعاله وأقواله ومواقفه، لولا حسن ظن القوى السياسية بك وأنها لم تأخذ بعد مواقف هذا الوزير على محمل الجد وترى فيه أحد معرقلي مسيرة الثورة التي لا ناقة له فيها ولا جمل سوى أنه يغتنم التداعيات ليجد ما يحقق مكاسبه الذاتية التي تمر بالتشكيك في القوى الحية والفاعلة والسعي إلى إحداث فجوة بينك يا فخامة الرئيس وبين من يراهنون عليك.

ونخشى إذا ما استمر الحال هكذا أن يصل بك هذا الرجل إلى طريق مسدود فعلاً وإلى حماقات يتبعها مواقف صارمة ممن يرجون الوقار فيك ولجمه عن تماديه وانتهاج فعل وطني راقي واقتصاره على مهامه كوزير دفاع, وليس سيد القرار الرئاسي, فهذا مرفوض تماما, وعليه هذا الوزير أن يستوعب جيدا طبيعة عمله التي لا تمنحه ولا تخول له أن يعمد إلى التشكيك في القوى والفعاليات السياسية وله في هذا صولات وجولات الكل يعلمها ماعدا أنت يا فخامة الرئيس حسب ظننا بانك أبدا ما عمدت إلى إيعاز احد بان يسجل مواقف ليست من حقه ولا صلاحياته ولا يقيم عداوات وصداقات مزاجية ولا يقبل بمباحثات تخصه عن غيره ومن ثم يظهر لك ناسكا متبتلا وكأنه الوحيد معك والآخرون هم الأعداء.. وهي سياسة سارت عليها سابقا القوى النفعية في النظام السابق حتى أوصلته- بكل تجذره وثقله- إلى انهيار شامل.

يا فخامة الرئيس مخلصون نقول لك: وزير الدفاع في منحى آخر تماما فله تواصله الغير مستقر، وله اكثر من الغمز واللمز للتيار الإسلامي حتى انه يتطابق في وجهة نظره مع قوى أخرى ويتقرب إليها بأساليب تبرهن للآخرين عن وفائه للمباحثات التي جرت هنا أوهناك.. وهو أمر عليك يا رئيسنا أن تكبح جماحه وان يدرك جيدا أنه يقود مؤسسة عسكرية وفية للثورة والوطن ولا تراهن مطلقا على حوارات أخرى ومواقف تعبر عن الآخر وتعهدات خاصة ربما لا تعرفها, لكن القوى السياسية النضالية على دراية تامة بما يسير فيه مهما تنكر أو مارس لعبة الاستغماية على قوى تعي جيدا أن فلول النظام السابق ديدنهم التشكيك في النضالي وتهميش التحولات الحقيقية وإيجاد خصومات معك أنت يا فخامة الرئيس ليبقى وأمثاله هم السلطة محتكرة وهم الإرادة التي تهزم كما يخيل لهم حيوية ثورة عنوانها النصر والنصر فقط.

ويا فخامة الرئيس إنك- من خلال هذا الوزير- تخسر وعلى الدوام أهم القوى التي تشكل قوة لك تخسرها كل يوم ونخشى أن تصل إلى مرحلة فقدان الثقة بك بفعل وزير الدفاع الذي بات يظن انه سيد المرحلة وصاحب المنعة, له الأفق المفتوح فيما يعمله ويخلد اليه ويدر عليه من العسل واللبن ما يجعله يتنعم بالسلطة في كنفك وحمايتك وإقصاؤه لكل من يثق فيك.

فخامة الرئيس.. ثمة فسحة لعمل شيء ما يعيد ترتيب أولوياتك وفقا لمخرجات الحوار الوطني ومع القوى النضالية الصادقة الولاء والوعد والعهد التي يريدها وزير الدفاع محل علامة استفهام وإلغاء بالنسبة لك.. وهيهات أن يحدث هذا بوعيك أولا ولان هذه القوى تمتلك القدرة الكبيرة في تحريك القضايا الوطنية والدفع بها إلى الأمام مهما ظن وزير الدفاع غير ذلك وقدم رؤاه الأخرى ولمح هنا وغمز هناك عن شخصيات وطنية كبيرة وقوى نضالية هي اكبر من أن يتطاول عليها أو يخربش ما يطمح اليه وطن من سيده واستقرار وسلم اجتماعي قائم على قوة الانتماء إلى هذه الأرض والى مستقبل نريده فعلا ديمقراطيا الكل يشارك في إنجازه وليس لاحد حق الادعاء واحتكار الحقيقة وإقصاء الآخرين كما هو حال وزير الدفاع..

 وتبقى كلمة يا فخامة الرئيس: احرص على علاقاتك بالقوى الحية, لا تراهن على من يريدونك حكرا لهم لمصالحهم الضيقة, لا تقدم فردا على وطن ولا يغرينك فرد بمجافات من صدقوا معك وكانوا وما زالوا نعم المعين.

فخامة الرئيس إن وزير الدفاع يضيق الدائرة عليك يجعلها أقرب إليه تحديدا, بصلافة يريدك رهن توجهات هو أعلم بها من غيره ويريدك في صمت تام حيال ما يجري من الجماعات المسلحة التي يداهنها ويجد فيها ماهو أقرب إلى الرفاه على حساب وطن ووحدة وثورة.

فخامة الرئيس.. إن وزير دفاعك يخلق حواجز كبيرة بينك والآخرين ونحن لك من الناصحين.