المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 6,262   
فخامة الباب العالي!!

فخامة الباب العالي, صار كل شيء وطناً في واحد، مع الثورة وضد التغيير, مع الوطن وضد التحولات، يبحث عن تطوره فيجد شخصه المتطور أكثر مما ينبغي.. يتحدث عن الدولة المدنية الحديثة ويتسيد كل ما فيها.. هو الباب العالي ورئيس الوزراء، والوزراء، والجيش، هو المعنى كله، المبجل الذي يجب أن يسود.. هو صاحب الريادة والفخامة والكياسة.. كلما قلنا عسى أن يميل قليلاً الوطن نحو الأفضل، كلما وقعنا في الأسوأ.

الباب العالي ما يهمه ذاته وحاشيته وقراءته الخاصة لمأزق حياة, كأنه صمم خصيصا أن لا يكون هناك مساع حميدة، ولا حياة تتقدم، ولا طمأنينة، وسلم، وأمن، واستقرار مجتمعي.. عمت الفوضى وساد الهرج والمرج، فيما الباب العالي يركن إلى حلمه المستبد, يشكل هيئة وطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني من الأحباب وبرئاسته حتى لا نعلم من يراقب من؟ ومن هو المسؤول عمن؟ وهو كل شيء من البدء حتى الختام..

 هذا الباب العالي، لا هو نهض، ولا اعتذر.. كأنه التعب كله وزيادة، من طلوعه برزت مخرجات أخرى، وتحديات الفزع الأكبر، وأعلن الوطن نفسه حداداً على شهداء يتساقطون، فيما الباب العلي متربع على ما يريد, لا يهتم ولا يعنيه أن يكون كل ما هو في الوطن فاقد المحتوى!!. فلا هو ترك الآخر يعمل بمسؤولية ولا قام بواجبه.

هذا الباب العالي يزداد انكفاء ومواعيد عرقوب، وحالة استخذاء للسلطة، يسيج نفسه بترسانة من الأسلحة، ويترك الفوضى للفوضى، ثم يطل ليحدثنا عن تحديات القادم، وعن مخرجات الندم، وعن الضرورة التي تبيح المحظورات، من الفساد وعدم السكينة، ومهادنة الخارجين عن القانون، ومنحهم الحضور الأكبر وكسب ود من يمتلك السلاح ضد من يريد بناء وطن.

الباب العالي لغز حير المنجمين، هو مع التطور ضد النماء، وكلما قلنا بارق غيث تحول الوضع إلى سراب بقيعة، فلا هو انتصر للثورة الشبابية السلمية، ولا عرف حدود إمكانياته ومجالات عجزه الكبير.. يظن أن المراوغة والمواعيد العرقوبية والشعارات الجوفاء وهلم جرا من المفتري المتوالي كله، يظنه أقرب الى التصديق.. فيما كل الجماهير تنبذ تعاسة التوقف عند نقطة الكرسي ومن بعدي الطوفان وأنا ومن معي، والشعب إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم.

الباب العالي نكد في السياسة والاقتصاد, لا يبالي لأحد ولا أحد يبالي به، الآن بفضله سقطت هيبة الدولة، تسيد الخارجون عن القانون، غزا الوطن الألم، استبد الطغاة، زادت الجريمة، تفاقم الفقر، كثر الإحباط فيما هو مع حاشيته ينعمون برفاهية محضة..

الباب العالي ونعوذ بالله من عدميته زاد الطين بلة، جعل الحياة احتضاراً، والحلم كالحاً تماماً، لأنه الديمقراطية، والحكومة، والجيش ومخرجات الحوار الوطني وألوان الطيف السياسي، حتى أنه يصدق عليه تسمية جمهورية الباب العالي اليمنية..

الباب العالي ضيق الخناق تماماً على ما يريده الوطن، قدم المجارات والنفاق والمجاملة، على القانون والدستور.. هل عن عجز؟ أم عن دراية وسبق إصرار وترصد وإرباك الجماهير الطموحة ووأد ثورة شبابية سلمية؟!.. كل تلك الاحتمالات من الباب العالي ممكنة, غير أن اللا ممكن هو بقاء الوطن في حالة استلاب، واستحواذ، وإلغاء، وقهر, وسيطرة.. وللباب العالي حرية التكوين.